أعلن الجيش اليمني، الخميس، إفشال هجوم شنته جماعة الحوثي على المنطقة الشمالية من مدينة تعز، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية تابعة للجماعة إلى الأجزاء الجنوبية من المحافظة.
ونقل موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش عن مصدر عسكري لم يكشف عن هويته أو منصبه أن القوات المسلحة، المدعومة بالمقاومة الشعبية، “كسرت هجوماً شنته مليشيا الحوثي الإرهابية في الجبهة الشمالية لمدينة تعز جنوب غرب البلاد، وأجبرتهم على التراجع والفرار”.
تعزيزات عسكرية متجهة إلى جبهات القتال
وأفاد المصدر ذاته بوصول تعزيزات للحوثيين قادمة من مدينة الدمنة في تعز، تضم دوريات ودبابة إلى جبهة الشقب، إضافة إلى 8 دوريات سلكت طريق ذي البرح باتجاه منطقة الصراري جنوبي المحافظة.
اقرأ أيضاً: ثقافة انعدام الثقة في الجيش الصيني: حدود التحديث العسكري
ونقل الموقع أيضاً عن مصدر ميداني لم يسمه أن الحوثيين أمروا مواطنين بإخلاء منازلهم والتوجه نحو السجن المركزي، مع طلب العودة إلى منازلهم بعد أربعة أيام. ولم يذكر المصدر أسباب قرار الإخلاء هذا، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين على ما أعلنه الجيش.
تعز: محافظة استراتيجية مشتعلة بالصراع
تُعد تعز أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، وتشهد حالة انقسام في السيطرة، حيث تتواجد القوات الحكومية في مركز المحافظة (مدينة تعز) ومناطق أخرى. في المقابل، حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية، شملت المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفقاً لمراسل الأناضول.
اقرأ أيضاً: القوات الحكومية اليمنية تعلن استعادة موقعين استراتيجيين في محافظة تعز
وبهذا أصبح الحوثيون يسيطرون على معظم مساحة المحافظة، بينما تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع بقاء بعض المناطق متنازعاً عليها.
وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية بالغة، إذ تشكل جسراً جغرافياً يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية مثل لحج وعدن، وتضم خطوط إمداد وطرق نقل تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال. كما تطل المحافظة على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً مهماً.
اقرأ أيضاً: قوات حكومية يمنية تسيطر على سلسلة جبال الدحيضة الاستراتيجية في الجوف
وتعتبر تعز أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث الكثافة السكانية، إذ يقطنها نحو 12% من إجمالي سكان البلاد، مما يجعلها خزاناً بشرياً كبيراً.
تصعيد متجدد وأزمة إنسانية متفاقمة
شهد اليمن تجدداً في التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير للأمم المتحدة. وقد أدى هذا التصعيد إلى كسر هدوء نسبي كان سائداً منذ أبريل 2022.
وتواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات وعمليات النزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي






