البرازيل تستنكر إلغاء واشنطن تأشيرة سفيرتها وتصف القرار بـ«الخاطئ»

05/08/2026 18:32

أعلنت الحكومة البرازيلية، الأربعاء، رفضها القاطع لقرار الإدارة الأميركية إلغاء تأشيرة سفيرتها لدى واشنطن، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، معتبرة أن الخطوة تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية والقواعد الدولية.

بيان رئاسي يرفض الإجراء الأميركي

وأوضحت المستشارية الإعلامية لرئاسة الجمهورية البرازيلية، في بيان حصلت عليه وكالة الأناضول، أن الحكومة ترفض القرار الأميركي، وتؤكد أنه يتعارض مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية، ووصفته بأنه «خاطئ تماماً».

وأضاف البيان أن المبررات التي استندت إليها الولايات المتحدة في قرار إلغاء تأشيرة السفيرة البرازيلية «غير صحيحة»، مشدداً على التزام البرازيل الصارم بالقانون الدولي.

خلاف دبلوماسي متصاعد حول تعيين السفراء

وأشار البيان إلى أن أزمة تعيين السفراء تحولت إلى نزاع دبلوماسي بين البلدين، مدعياً أن واشنطن انتهكت الأعراف الدبلوماسية بعدما أعلنت للرأي العام اسم السفير الذي تعتزم تعيينه لدى برازيليا قبل استكمال الإجراءات الرسمية.

وفيما يتعلق بمسؤولين أميركيين لم تمنحهما البرازيل تأشيرتي دخول حتى الآن، أوضح البيان أن مراجعة طلبيهما لا تزال جارية، وأنه تبين أنهما كانا يعتزمان زيارة البرازيل بهدف التشكيك في نزاهة النظام الانتخابي.

وتابع البيان: «يجب التذكير بأن العقوبات الفردية المفروضة على مسؤولين برازيليين، ولا سيما إلغاء تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة استناداً إلى الادعاء غير الصحيح بأن الرئيس السابق جايير بولسونارو تعرض لاضطهاد سياسي، لا تزال سارية».

وأضاف: «وخلال زيارة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى واشنطن في مايو/أيار الماضي، طلب شخصياً من الرئيس دونالد ترامب، من بين أمور أخرى، رفع هذه العقوبات الفردية».

جذور الأزمة: تأخير المصادقة على السفير الأميركي ورفض منح تأشيرات

وتسببت مواقف الحكومة البرازيلية بشأن تأجيل البت في تعيين داني بيريز، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى برازيليا، إلى ما بعد الانتخابات المقررة في 4 أكتوبر/تشرين الأول، في اندلاع أزمة دبلوماسية بين البلدين.

وإلى جانب تأخير المصادقة على تعيين السفير الأميركي، رفضت البرازيل الشهر الماضي منح تأشيرتي دخول لمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، رايلي بارنز، وأحد كبار مساعديه.

وجاء القرار، وفقاً لتقارير، عقب أنباء أفادت بأن الدبلوماسيين الأميركيين يعتزمان توجيه انتقادات للرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا أو التشكيك في العملية الانتخابية بالبلاد.

من جانبها، نفت وزارة الخارجية الأميركية هذه الادعاءات، مؤكدة أن زيارة الدبلوماسيين، التي جرت بين 27 و30 يوليو/تموز، كانت روتينية، وهدفت إلى مناقشة قضايا نزاهة الانتخابات، والحريات الدينية، وحرية التعبير، مشددة على أن المزاعم بشأن وجود «خطة لتخريب انتخابات دولة ديمقراطية» لا أساس لها.

وردت الإدارة الأميركية على ذلك بإلغاء تأشيرة السفيرة البرازيلية لدى واشنطن، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن القرار اتخذ وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، رداً على رفض البرازيل منح تأشيرتي دخول للدبلوماسيين الأميركيين، وتعليقها إجراءات المصادقة على مرشح ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى برازيليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *