يستعد النجم المصري محمد صلاح لفتح صفحة جديدة في مسيرته الكروية عبر الانضمام المرتقب إلى نادي طرابزون سبور التركي، بعد رحلة امتدت لأكثر من خمسة عشر عاما تحول فيها من لاعب ناشئ في قرية نجريج إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم على الساحة العالمية.
من نجريج إلى أوروبا
ولد صلاح في الخامس عشر من يونيو عام 1992 بقرية نجريج بمحافظة الغربية، وبدأ مشواره مع فريق المقاولون العرب حيث صعد عبر الفئات السنية قبل مشاركته الأولى مع الفريق الأول ضد المنصورة في الدوري المصري عام 2010. وفي مارس 2012، أثناء استعدادات منتخب مصر الأولمبي لأولمبياد لندن، لفت الانتباه خلال مباراة ودية أمام بازل السويسري عندما سجل هدفين كبديل، ما أدى إلى انتقاله إلى النادي السويسري في صفقة بلغت قيمتها 2.50 مليون يورو. بعد فترتين إعارة ناجحتين مع فيورنتينا وروما، انتقل إلى تشيلسي في يناير 2014 مقابل 16.5 مليون يورو، ثم stał مع روما بشكل دائم في صيف 2016 حيث ساهم بـ34 هدفا و22 تمريرة حاسمة في 83 مباراة وحصل على جائزة أفضل لاعب في الفريق. وفي يونيو 2017 حسم ليفربول الصفقة مقابل حوالي 42 مليون يورو، لتكون الأغلى في تاريخ النادي آنذاك.
عصر ذهبي في ليفربول
خلال تسعة مواسم مع الريدز، شارك صلاح في 442 مباراة سجل خلالها 257 هدفا وصنع 113، ليصبح أحد أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف بتاريخ النادي. قاده الفريق إلى تحقيق عشرة ألقاب تشمل دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز (مرتين)، وكأس الرابطة الإنجليزية (مرتين)، وكاس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، والدرع الخيرية، وكأس السوبر الإنجليزي مرة واحدة. وأصبح الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي برصيد 191 هدفا، واللاعب الأجنبي الأكثر تسجيلا في تاريخ البطولة، كما يعد الهداف الإفريقي التاريخي في دوري أبطال أوروبا بـ51 هدفا وأول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل أكثر من عشرين هدفا في جميع المسابقات لثمانية مواسم متتالية.
إنجازات دولية وتأثير عالمي
على الصعيد الدولي، خاض أول مباراة مع منتخب مصر الأول عام 2011 وأصبح لاحقا قائدا للفريق، وسجل الهدف التاريخي الذي تأهل به مصر إلى كأس العالم 2018 بعد غياب دام 28 سنة، وقاد الفراعنة إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية في 2017 و2021. وفي كأس العالم 2026 بلغ المنتخب المصري دور الـ16 للمرة الأولى قبل الخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 2-3 بعد أداء نال إشادة خبراء اللعبة عالميا. além من الجوائز الفردية مثل أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي (مرتين)، والحذاء الذهبي كهداف للدوري (أربع مرات)، وجائزة أفضل لاعب إفريقي من الاتحادين الإفريقي وبي بي سي (مرتين لكل منهما)، واختير ضمن التشكيلة المثالية للاتحاد الدولي أكثر من مرة. كما اختارته مجلة تايم عام 2019 ضمن قائمة أكثر مائة شخصية تأثيرا في العالم، وتتلقى مبادراته الإنسانية والخيرية في مصر إشادة واسعة، ليصبح نموذجا رياضيا وإنسانيا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.





