تركيا ترفض اتهامات التقرير الأوروبي وتصفها بأنها منحازة وتفتقر إلى الموضوعية

شارك
تركيا ترفض اتهامات التقرير الأوروبي وتصفها بأنها منحازة وتفتقر إلى الموضوعية

موقف تركي حاسم تجاه تقرير المفوضية الأوروبية

أعلنت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، رفضها القاطع لما وصفته بالمزاعم غير المدعومة بأدلة والتي تضمنها تقرير المفوضية الأوروبية السنوي الخاص بتركيا للعام 2026. وجاء في بيان رسمي للوزارة أن هذه الادعاءات تعكس نهجاً يقوم على ازدواجية المعايير يتبعه مسؤولون داخل الاتحاد الأوروبي.

وأكدت الوزارة أن التقرير، الذي صدر في إطار حزمة التوسع لعام 2026، يكشف من جديد عن تحيز الاتحاد الأوروبي وعدم إنصافه تجاه تركيا. وأوضحت أن الادعاءات الواردة فيه، لا سيما تلك المتعلقة بالسياسة والقضاء والحقوق الأساسية، تستند إلى توجهات متحيزة وعقلية متناقضة فقدت مصداقيتها.

اقرأ أيضاً: تركي الدربي رئيسًا لمجلس إدارة الاتحاد السعودي للسهام لدورة 2024 – 2028

اتهامات بالانحياز لليونان وقبرص الرومية

وأشار البيان إلى أن التقرير، على غرار السنوات السابقة، يتبنى وجهات نظر اليونان والجزء الرومي من جزيرة قبرص، والتي قال إنها تتعارض مع القانون الدولي وتبتعد عن الواقع وتتسم بالمبالغة. وأضافت الوزارة أن التقرير يتجاهل مرة أخرى الحقوق والمصالح المشروعة لتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية وسياساتهما العادلة.

اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية تصف تركيا بالدولة الرائدة في إدراج البعد الصحي بمفاوضات المناخ

وجددت الخارجية التركية تأكيدها على أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه المساهمة في جهود حل القضية القبرصية ما دام يتبنى موقف الجانب الرومي بشكل غير مشروط. وفي سياق متصل، اعتبرت أن التقييمات المتعلقة بشرق البحر المتوسط في التقرير تتعارض تماماً مع القانون الدولي ومبدأ الإنصاف، وأن ما ورد بشأن مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا “ليس له أي قيمة”.

اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يندد بهجمات الحوثيين على السعودية ويطالب بوقف التصعيد

إشادة بالسياسات الاقتصادية ودعوة لتحديث العلاقة

وفي جانب آخر، رحبت الوزارة بالتقييمات الإيجابية في التقرير حول التقدم الذي أحرزته تركيا في مجالي السياسات الاقتصادية والنقدية، وامتلاكها اقتصاد سوق فعال، وقدرتها على مواجهة الضغوط التنافسية داخل الاتحاد. كما ثمنت الإشارة إلى دور تركيا في مجالات الترابط وقدرة سلاسل التوريد والقيمة على الصمود، بالإضافة إلى الدفاع والأمن.

ونوهت الخارجية بالبيانات الاقتصادية والتجارية الواردة في التقرير، مؤكدة تطلع تركيا المشروع إلى تحديث الاتحاد الجمركي. وشددت على أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي يجب أن تقوم على المصالح المشتركة ورؤية طويلة الأمد، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة والمقاربات الأحادية الجانب.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على استعداد أنقرة للمضي قدماً في مسار العلاقات في إطار قانون الشراكة ومبدأ الوفاء بالعهود، وبمفهوم قائم على الثقة المتبادلة والاحترام والإنصاف. ودعت الاتحاد الأوروبي إلى إظهار الإرادة الاستراتيجية التي يقتضيها المستقبل المشترك، عبر تحويل الحوار المتزايد أخيراً إلى قرارات ملموسة تعزز منظور عضوية تركيا في الاتحاد.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *