عون للعليمي: لبنان يرفض أي تدخل في الشؤون اليمنية ويؤكد احترام السيادة

شارك
عون للعليمي: لبنان يرفض أي تدخل في الشؤون اليمنية ويؤكد احترام السيادة

أبلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء الرابع من نوفمبر 2026، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، تمسك بلاده بسيادة الدولة اليمنية ورفضها القاطع لأي تدخل من أفراد أو جماعات في الشأن الداخلي لليمن.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الزعيمين، وفق ما أعلنته الرئاسة اللبنانية في بيان رسمي، وذلك بعد يوم من اتهام وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان لإيران وحزب الله اللبناني بإدارة جزء من العمليات العسكرية للحوثيين عبر 21 خبيراً عسكرياً.

موقف لبنان الثابت

أوضحت الرئاسة اللبنانية أن عون أكد خلال المكالمة “حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية ورفض تدخل أي أفراد أو مجموعات في شؤونها الداخلية أو القيام بنشاطات تمس أمنها واستقرارها وسلامة أبنائها”.

وشدد الرئيس اللبناني على أن “لبنان يقف إلى جانب الجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق، متطلعاً إلى عودة الاستقرار والأمان والازدهار إليها وتعزيز الوحدة الوطنية والحد من معاناة الشعب اليمني الشقيق”.

من جانبه، أعرب العليمي عن شكره لعون على الموقف اللبناني والتضامن مع الجمهورية اليمنية.

اقرأ أيضاً: مجلس شؤون الأسرة يطلق الموسم الثاني من بودكاست “المُزن”

تنسيق المواقف لمواجهة التحديات

ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن الاتصال تطرق إلى “بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين لمواجهة وردع التحديات المشتركة”.

ونقلت الوكالة عن عون تأكيده “موقف لبنان الثابت إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في مختلف المراحل والظروف، ودعمه لتطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والسلام”.

بدوره، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره لعون على مواقف لبنان الأخوية، وأكد “تضامن اليمن مع الشعب اللبناني الشقيق، ودعمه لجهود الرئيس عون وحكومته في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية”.

ونبه العليمي إلى “ما يجمع الشعبين اليمني واللبناني من مصير مشترك، في ظل ما يعانيه البلدان جراء صلف المليشيات الإرهابية، واختطافها لقراري الحرب والسلم”.

اقرأ أيضاً: وزير الداخلية اليمني: 21 خبيرًا من إيران وحزب الله يشرفون على عمليات الحوثيين

واتفق الجانبان، بحسب الوكالة، على “حرص البلدين على مواصلة التشاور وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية، دعماً لسيادتيهما وأمن المنطقة واستقرارها وممراتها المائية”.

اتهامات بوجود خبراء إيرانيين وحزب الله

كان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان قد اتهم، الثلاثاء، كلاً من إيران وحزب الله اللبناني بإدارة جزء من العمليات العسكرية للحوثيين عبر 21 خبيراً عسكرياً، مشيراً إلى أن من بينهم 14 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله، يعملون في مناطق سيطرة الجماعة ويتولون مهام تشمل التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف السفن في البحر الأحمر.

وتتهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال البلاد، بينما تنفي طهران تلك الاتهامات.

وحتى مساء الأربعاء، لم يصدر تعقيب من طهران بخصوص اتهامات حيدان، فيما أصدر حزب الله بياناً نفى فيه نفياً قاطعاً وجود خبراء تابعين له في اليمن، واصفاً الاتهامات بأنها “عارية عن الصحة جملة وتفصيلا ولا تستند إلى أي وقائع”.

اقرأ أيضاً: 1272 عملية للجيش اليمني خلال 24 ساعة.. تحييد 500 من الحوثيين وتدمير 169 آلية

وشدد الحزب على أن الشعب اليمني يمتلك القدرات والإمكانات والخبرات التي تمكنه من الدفاع عن بلاده وسيادته في مواجهة أي عدوان أو تهديد أو حصار، مؤكداً أنه “ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد”.

تصعيد عسكري متجدد وأزمة إنسانية

تكتسب الاتهامات الجديدة أهمية خاصة في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يمثلان ممرين رئيسيين للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة.

وشهد اليمن تصعيداً عسكرياً متجددا بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية.

وأدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *