أعلن الجيش اليمني، الأحد 2 نوفمبر 2026، تنفيذ 1272 عملية استهداف ضد مواقع وتجمعات وتعزيزات تابعة لجماعة الحوثي خلال 24 ساعة، أسفرت عن تحييد نحو 500 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل.
تفاصيل عملية “فجر اليمن”
وقال المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إن العمليات نُفذت ضمن عملية “فجر اليمن”، وطالت تجمعات الحوثيين وتحصيناتهم ومصادر نيرانهم ووسائل حركتهم وإمدادهم. وأضاف أن الاستهدافات، بالتزامن مع الأعمال القتالية للوحدات العسكرية، أسهمت في إلحاق خسائر بقدرات الجماعة وإسناد التقدم واستعادة مواقع في جبهة الجوف شمال البلاد.
الجبهات المشتعلة
وأوضح البيان أن القوات الحكومية تواصل عملياتها على امتداد الجبهات الشمالية في الجوف، وجبهات محافظات مأرب والبيضاء وسط اليمن، والجبهتين الجنوبية في لحج والجنوبية الغربية في تعز. وتابع النزيلي: “تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها القتالية ضمن عملية فجر اليمن، وخلال الـ24 ساعة الماضية نفذت 1272 عملية استهداف طالت تجمعات مليشيا الحوثي الإرهابية وتعزيزاتها وتحصيناتها ومصادر نيرانها ووسائل حركتها وإمدادها”. وأكد أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية وعناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل.
معارك تعز وإسقاط مسيرات
وفي محافظة تعز جنوب غرب اليمن، قال النزيلي إن قوات الجيش والمقاومة الشعبية تواصل معركتها ضد الحوثيين، مسنودة بالطيران الحربي والمسيّر والمدفعية، وتوجه ضربات لتحركات الجماعة وتعزيزاتها. وأضاف أن القوات تواصل القتال “بثبات وإصرار” في مواجهة ما وصفه بتهديدات الجماعة، والدفاع عن أرض تعز وسكانها. وأكد أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية. وقبل ذلك، أعلن الجيش إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين للجماعة، وتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات لها في مديرية المسراخ جنوبي تعز.
خسائر مدنية وسيطرة على مواقع استراتيجية
كما أعلنت وزارة الداخلية اليمنية مقتل امرأة وطفلة وإصابة امرأة أخرى، جراء قصف بطائرة مسيرة حوثية استهدف منزلاً في حي التبدد بمنطقة المطار القديم غربي مدينة تعز. وفي محافظة الجوف، أعلنت القوات الحكومية، السبت 1 نوفمبر 2026، استكمال سيطرتها على جبال حويشيان الاستراتيجية، التي تمثل خط دفاع متقدماً عن مدينة الحزم، مركز المحافظة الخاضع لسيطرة الحوثيين.
ومنذ 5 أكتوبر 2026، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو 2026، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية. وأدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






