أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الأحد الموافق 2 نوفمبر 2026، عن إيداع شكوى رسمية ضد إثيوبيا لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي. وجاءت هذه الخطوة على خلفية ما وصفته الخارجية بـ”الاعتداء السافر” المنطلق من داخل الأراضي الإثيوبية واستهداف مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدة ولايات سودانية.
شكوى رسمية أمام المنظمتين الدوليتين
وأوضحت الخارجية السودانية، في بيان رسمي، أن حكومة السودان أودعت الشكوى ضد حكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية لدى مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي، مشيرة إلى أن هذه الشكوى تأتي “على خلفية الاعتداء السافر من داخل الأراضي الإثيوبية على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان مما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل للخدمات الضرورية للمواطنين”.
اتهامات باستخدام الأراضي الإثيوبية
وبحسب البيان نفسه، أرفقت حكومة السودان مع الشكوى “كافة الوثائق والمستندات التي تؤكد استخدام مليشيا الدعم السريع المتمردة للأراضي الإثيوبية لإطلاق المسيرات الانتحارية والمزودة بالصواريخ مستهدفة الأعيان المدنية والمرافق الحيوية”. وأكدت الخارجية أن “استخدام المليشيا الإرهابية (في إشارة إلى قوات الدعم السريع) للأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يُعد عملاً عدائياً يضع إثيوبيا أمام القانون الدولي ويحاسبها على انتهاكها للمادة (4) 2 من ميثاق الأمم المتحدة”.
مطالبات بوقف العدوان ومحاسبة المتورطين
واختتم البيان بالقول: “وبالتالي فإن حكومة السودان تطالب حكومة إثيوبيا بوقف هذه الأعمال العدائية، كما تحث المجتمع الدولي على القيام بدوره تجاه محاسبة المليشيا الإرهابية وتطبيق القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية”. ولم يصدر أي تعقيب فوري من الجانب الإثيوبي حول هذه الاتهامات حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
هجمات على البنية التحتية الكهربائية
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من هجمات بطائرات مسيرة استهدفت 13 محطة كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف، وذلك منذ يوم الاثنين الماضي. وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع والسماح بانطلاق الطائرات المسيرة من أراضيها، بينما تنفي أديس أبابا هذه الاتهامات باستمرار، مؤكدة أنها تحترم سيادة السودان على أراضيه.
يُذكر أن المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مستمرة منذ أبريل 2023، بسبب خلافات حول المرحلة الانتقالية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.






