واشنطن تعلن دعمها للجهود الليبية نحو تشكيل حكومة موحدة وإجراء انتخابات وطنية

شارك
واشنطن تعلن دعمها للجهود الليبية نحو تشكيل حكومة موحدة وإجراء انتخابات وطنية

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في الرابع من نوفمبر 2026، تأييدها للمساعي الليبية الرامية إلى إنشاء سلطة تنفيذية واحدة، إلى جانب تنفيذ اتفاق سياسي يمهد الطريق لإجراء انتخابات على المستوى الوطني. وجاء هذا الموقف على لسان مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، في بيان صدر عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة.

محادثات حول توحيد المؤسسات وإعادة بناء ليبيا

وأفاد بولس بأنه أجرى نقاشاً مثمراً مع الدبيبة تناول التقدم المحرز مؤخراً في توحيد المؤسسات الليبية، والخطوات التالية الضرورية للمضي قدماً في مبادرة إعادة توحيد البلاد. كما أكد التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود المحلية الهادفة إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار لجنة الحوار المصغر المعروفة بـ”4+4″، والتي تتوسط فيها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، باعتبار ذلك سبيلاً لإجراء انتخابات وطنية شاملة.

اقرأ أيضاً: سالم الشهراني: اليوم الوطني 95 ملحمة وحدة وطنية ومسيرة التوحيد والبناء

اتفاق لجنة “4+4” وجدول زمني للانتخابات

وفي الثلاثين من أغسطس 2026، وقعت لجنة “4+4″، التي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم عن القيادة العامة لقوات الشرق، اتفاقاً برعاية أممية ينص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويحدد هذا الاتفاق جدولاً زمنياً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، تحت مظلة سلطة تنفيذية موحدة ومؤسسات وطنية موحدة، على أن يتم ذلك في مدة أقصاها 24 شهراً.

اقرأ أيضاً: واشنطن تتولى الوساطة في محادثات خبراء روس وأوكرانيين بأبوظبي

ترحيب بقرار مجلس الأمن وتحذير للمعرقلين

وفي سياق متصل، رحب بولس بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي جدد فيه دعمه لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وعزز التدابير الرامية إلى محاسبة من يعرقلون العملية السياسية. وأشار بولس إلى أن هذه الخطوات تعكس جدية الولايات المتحدة وشركائها الدوليين في مساعدة الليبيين على تحقيق الوحدة والاستقرار والسلام الدائم. كما لوحح المسؤول الأمريكي بعواقب وخيمة لأي طرف يقرر عرقلة أو تقويض الانتقال السياسي في ليبيا، قائلاً إن من يفعل ذلك سيواجه عواقب وخيمة، ولن يقتصر الأمر على فرض عقوبات عليهم، بل سيكونون مسؤولين عن حرمان جيل كامل من فرص الاستقرار والازدهار بسبب مصالحهم الذاتية الضيقة.

اقرأ أيضاً: ترامب يحذر من دمار شامل للولايات المتحدة في حال فوز الديمقراطيين بالسلطة

وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكر بولس أنه بحث مع الدبيبة ضرورة تعزيز تنفيذ اتفاق الموازنة الموحدة، بهدف حماية الاستقرار المالي للبلاد والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين. وفي الحادي عشر من أبريل 2026، كان محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق ناجي عيسى قد أعلن التوصل إلى اتفاق لتوحيد الميزانية العامة بين شرق البلاد وغربها، بعد أكثر من 13 عاماً من الانقسام المالي والإنفاق المزدوج. وجرى هذا الاتفاق بين مجلسي النواب والدولة بشأن الملحق الأول للاتفاق التنموي الموحد، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد لأسباب لم يتم الإعلان عنها.

وتشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس في الغرب، والثانية عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير الشرق ومعظم مدن الجنوب. ومنذ سنوات، تقود بعثة الأمم المتحدة جهوداً متعثرة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية من أجل إنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد، والفترات الانتقالية التي تستمر منذ عام 2011.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *