بعد ست سنوات من وقوع انفجار مرفأ بيروت، ما زال أهل الضحايا يصرون على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، معبرين عن غضبهم المستمر إزاء غياب المحاسبة.
أشار إبراهيم قعدة، والد الضحية أحمد، إلى أن لا أحد من المسؤولين قد قدم للمحاسبة حتى الآن، ووصف الوضع بأنه حالة غضب مستمرة منذ فقدان ابنه.
وأضاف أن الحكومة الحالية تدعم عائلات الضحايا وتقف إلى جانبهم، على عكس الحكومات السابقة التي كانت تتعامل معهم بعنف أثناء الاحتجاجات.
والة الضحية أحمد عبرت عن ثقتها برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، مؤكدة أن الوعدين اللذين قدمياهما بالوصول إلى خواتيم القضية ومحاسبة المجرمين ما زالا ساريين.
وذكرت أن حلمها برؤية ابنها يتزوج ويؤسس عائلة تحطم في يوم الانفجار عندما أصيب برصاصة في الرأس أثناء تواجده مع صديقه في بيروت، مما أدى إلى وفاته فوراً.
وأوضحت أنها لم تتلق أي تعويض منذ وقوع الحادث، وشددت على أن التعويض المادي ليس الهدف الرئيسي بل إحقاق الحق ومحاسبة المتورطين.
مسار التحقيق والإجراءات القضائية
قالت ريما الزاهد، شقيقة الضحية أمين، إنها وعائلتها وضعوا ثقتهم في القضاء وسلكوا المسار القانوني منذ وقوع الانفجار، لكن القضية ما زالت غير مفصولة بعد ست سنوات.
وأوضحت أن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار سلم الملف السري إلى المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، الذي أحاله بدوره إلى القاضي محمد صعب لإبداء الرأي القانوني، وقد تبدأ مرحلة المحاكمة بعد هذه الخطوة.
تفاصيل الانفجار وآثاره
وقع الانفجار في الرابع من أغسطس/آب عام 2020 في العنبر رقم 12 بمرفأ بيروت، حيث كانت مخزنة نحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، مصادرة من إحدى السفن ومخزنة منذ عام 2014 دون احتياطات سلامة.
وأدى الحادث إلى وفاة أكثر من 215 شخصاً وإصابة نحو 6500 آخرين، فضلاً عن تدمير ما يقرب من 50 ألف وحدة سكنية وتكبد خسائر مادية تقدر بـ15 مليار دولار.
ورجحت السلطات اللبنانية أن سبب الانفجار هو حريق اندلع في المرفأ دون معرفة أسبابه، بينما تشير التقديرات الحكومية إلى أن تكلفة إعادة إعمار وتطوير المرفأ تتراوح بين 50 و100 مليون دولار.
ويعتبر مرفأ بيروت الميناء الرئيسي للبنان ونقطة ربط اقتصادية مهمة بين الشرق والغرب عبر التاريخ.





