شهدت فرنسا يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 توسّعاً في الحركة الاحتجاجية التي يقودها طلاب المرحلة الثانوية، بعدما انضمّ إليها آلاف الطلاب الجامعيين في مطالبة صريحة بتحسين أوضاع التعليم ورفع مستوى الإمكانات المتاحة للمدارس، وذلك عبر تحركات شملت عدداً من المدن، عبّر المشاركون فيها عن رفضهم للتعهدات التي أعلنتها الحكومة واعتبروها دون المستوى المطلوب.
ونقلت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، أن طلاب الجامعات خرجوا في هذه التحركات استجابةً لدعوة وجّهها تجمّع “إنترفاك” الطلابي، الذي يمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس، ومن بينها العاصمة باريس.
اقرأ أيضاً: نقابات التعليم في فرنسا تدعو إلى إضراب عام في 5 نوفمبر احتجاجاً على سياسات الحكومة
تضييق أمني قرب البانثيون
وحاول آلاف الطلاب السير في محيط مبنى البانثيون وسط باريس، على الرغم من رفض المحكمة الإدارية الطعن الذي قدّموه ضد المسار الذي حددته الشرطة بعيداً عن مركز المدينة. وقد أطبقت قوات الأمن على المحتجين وحالت دون مغادرتهم لساعات، ولجأت إلى غاز الفلفل في مواجهة من حاولوا اجتياز الطوق الأمني.
اقرأ أيضاً: تأثير سديم العيسي على وسائل التواصل الاجتماعي: كيف تجمع بين التعليم والإلهام
امتداد التحركات إلى ليون ومرسيليا وتولوز
ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، إذ وصلت إلى مدن عدة من بينها ليون ومرسيليا وتولوز وليل ورين، في حين أُغلقت ثلاثة مقار تابعة لجامعة ليون 2 نتيجة التحركات.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية إغلاق مداخل 48 ثانوية بسبب الاحتجاجات، مؤكدة أن الدراسة لم تتوقف في 75 بالمئة من الثانويات، في وقت أعلن اتحاد نقابات الثانويات عن تنظيم تحركات في 500 ثانوية على مدار اليوم.
اقرأ أيضاً: طلاب الثانويات في فرنسا يعودون إلى الاحتجاجات ويحاصرون 41 مدرسة
احتجاجات متواصلة منذ 17 سبتمبر
ويتواصل منذ 17 سبتمبر الماضي خروج طلاب المرحلة الثانوية في فرنسا في احتجاجات تطالب بتحسين ظروف التعليم وتوفير إمكانات إضافية لمدارسهم والرفع من أعداد المعلمين. وكانت هذه التحركات قد خفّت حدّتها في ظل مفاوضات جمعت الحكومة بنقابات وممثلين عن طلاب الثانويات، قبل أن تعود إلى التصعيد أمس الاثنين بعد أن اعتُبرت التعهدات الحكومية الخاصة بقطاع التعليم غير كافية.
وخلال شهر ونصف من الاحتجاجات المتواصلة، التي تحظى بدعم طلاب الجامعات والنقابات، جرى توقيف نحو ثمانية آلاف شخص.
تعهدات بخفض أعداد الطلاب وقروض ميسّرة
وكان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري قد أكد في وقت سابق أن الحكومة تعتزم تقليص أعداد الطلاب داخل الفصول الدراسية في المدارس الثانوية، لافتاً إلى استكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وإتاحة ما يزيد على 500 فرصة توظيف إضافية.
وتعهّد غيفري كذلك بإدخال تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لطلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، على أن تكتمل بحلول عام 2028. كما أشار إلى أن الحكومة ستوفّر قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030، لتجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة ومساعدتها على التكيف مع التغير المناخي، خصوصاً أن بعض المدارس تسجل درجات حرارة مرتفعة جداً في الصيف ومنخفضة جداً في الشتاء.
المزيد في قسم عربي و عالمي






