سكان واشنطن يرون في انتخابات الكونغرس استفتاءً على أداء ترامب

شارك
سكان واشنطن يرون في انتخابات الكونغرس استفتاءً على أداء ترامب

اعتبر سكان العاصمة الأمريكية واشنطن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تجري اليوم الثلاثاء بمثابة استفتاء شعبي على سياسات الرئيس دونالد ترامب، وسط انقسام بين من يأمل في استعادة الديمقراطيين للأغلبية للحد من نفوذه، ومن يؤيد إجراءاته المشددة تجاه الهجرة.

وفي لقاءات أجرتها وكالة الأناضول مع عدد من المواطنين، تباينت الأولويات بين كبح سلطة الرئيس، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وحماية حقوق المهاجرين، وتشديد سياسات مكافحة الهجرة غير الشرعية.

اقرأ أيضاً: استطلاعات الرأي تمنح الديمقراطيين تقدماً في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

الحد من سلطة ترامب

قال جورج أولسون إن “القضية الأكثر أهمية هي الحد من سلطة ترامب”، معرباً عن أمله في أن يستعيد الكونغرس دوره الرقابي على الإنفاق الفيدرالي. وأضاف: “أملي الأساسي هو أن نتمكن من تغيير الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، لأنني أعتقد أن الشعب الأمريكي سئم ترامب”.

اقرأ أيضاً: إدارة البيانات وتحسين الأداء في خدمات IPTV: كيف تستخدم المنصات الذكية التحليلات لدعم تجربة المستخدم؟

من جانبها، أوضحت سوزان سارفاتي (85 عاماً) أن أولويتها تتمثل في وجود إدارة تهتم بالمواطنين وتتحلى بالنزاهة والرحمة وتحترم إسهامات المهاجرين، رغم أهمية الاقتصاد وأسعار الوقود والغذاء. وأعربت عن تمنياتها بتحقيق الديمقراطيين نتائج جيدة في انتخابات الكونغرس وحكام الولايات.

الهجرة تحسم الموقف

في المقابل، قالت دوروثي (67 عاماً)، التي اكتفت بذكر اسمها الأول، إن قضية الهجرة حسمت خيارها الانتخابي، مؤكدة دعمها لسياسات ترامب الرامية إلى ترحيل المقيمين بصورة غير قانونية. وأوضحت أن اعتراضها ينصب على من وصفته بمرتكبي المخالفات والجرائم، وأنها كانت ستصوت للديمقراطيين لولا موقفهم من الهجرة.

اقرأ أيضاً: انطلاق التصويت في الانتخابات النصفية الأمريكية وسط منافسة محتدمة على الكونغرس

بدوره، وصف جيفري مانزر (66 عاماً) الانتخابات بأنها استفتاء على إدارة ترامب، داعياً إلى الدفاع عن الديمقراطية. وأشار إلى اعتماد سكان واشنطن على بقية الأمريكيين للدفاع عن حقوقهم، نظراً لافتقار العاصمة إلى ممثلين في الكونغرس يملكون حق التصويت.

تفاصيل الانتخابات وأهميتها

تجري انتخابات التجديد النصفي اليوم 3 نوفمبر الجاري، وتشمل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى انتخاب حكام 36 ولاية. وتأتي الانتخابات بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب في 20 يناير 2025، وتشكل اختباراً سياسياً لأداء إدارته، في ظل تصدر الاقتصاد وتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.

ويسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين للحد من قدرة ترامب على تمرير أجندته التشريعية خلال النصف الثاني من ولايته. ويحتاجون إلى مكاسب صافية بواقع 3 مقاعد في النواب و4 مقاعد في الشيوخ لاستعادة السيطرة على المجلسين، وفق الحسابات الانتخابية الحالية.

ورغم احتضان واشنطن للكونغرس والبيت الأبيض، لا يمثل العاصمة أي عضو في مجلس الشيوخ، ويقتصر تمثيلها في النواب على مندوب منتخب لا يملك حق التصويت النهائي على التشريعات. ويجعل ذلك سكانها معتمدين على ممثلي الولايات الأخرى في القرارات الفيدرالية المؤثرة في حياتهم، مما يضيف بعداً خاصاً لمواقفهم من الانتخابات.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *