حيتان الأوركا تُغرِق يختاً سويدياً قبالة سواحل إسبانيا في أحدث هجوم غامض

03/08/2026 19:01

تجددت المخاوف من هجمات حيتان الأوركا قبالة السواحل الإسبانية، بعد حادثة جديدة أغرقت فيها مجموعة من هذه الثدييات البحرية يختاً شراعياً قرب إقليم غاليسيا. وتأتي هذه الواقعة كأحدث حلقة في سلسلة من التفاعلات غير المألوفة بين الأوركا والقوارب التي بدأت قبل ست سنوات.

تفاصيل الهجوم على اليخت السويدي

ذكر موقع "Live Science" أن يختاً شراعياً سويدياً يبلغ طوله نحو 14 متراً تعرض لهجوم من مجموعة من حيتان الأوركا، التي ركزت هجومها على دفة التوجيه حتى تعطلت تماماً. وأدى ذلك إلى إطلاق الطاقم نداء استغاثة، فهرعت قوات خفر السواحل الإسبانية لإنقاذهم، بينما غرق اليخت في وقت لاحق.

ظاهرة مستمرة منذ عام 2020

وبحسب الموقع، يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من التفاعلات المتواصلة منذ عام 2020، والتي تجاوزت 700 حالة تفاعل بين الأوركا والقوارب في المياه الإسبانية والبرتغالية. وقد انتهت ثمانية من هذه الحوادث بغرق قوارب، في ظاهرة لا تزال تحيّر العلماء وتجذب اهتمام الباحثين.

وأشار الموقع إلى أن هذه السلوكيات تقتصر على مجموعة صغيرة تضم نحو 15 حوتاً فقط، من بين أقل من 50 فرداً تشكل جماعة الأوركا الإيبيرية المهددة بالانقراض. وهذا يدل على أن الظاهرة لا تشمل جميع الحيتان في المنطقة.

تفسيرات علمية مقابل فرضيات شعبية

رغم انتشار تفسيرات على وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن "انتقام" الأوركا من البشر، أكد الموقع نقلاً عن الباحثين أنه لا توجد أدلة علمية تدعم هذه الفرضية. ويرجح بعض العلماء أن السلوك ربما بدأ بعد تجربة سلبية تعرضت لها أنثى تُعرف باسم "وايت غلاديس"، لكن هذا التفسير لم يُحسم بعد. في المقابل، تميل فرضيات أخرى إلى أن السلوك انتقل بين الحيتان عبر التعلم الاجتماعي، وقد يكون أصبح شكلاً من أشكال اللعب أو الفضول.

وأضاف التقرير أن الأوركا تستهدف في معظم الحالات دفة التوجيه بدلاً من هيكل القارب أو الأشخاص، وغالباً ما تتوقف عن التفاعل بعد تعطيلها. ولم تُسجل أي حالات موثقة لهجوم مباشر على البشر خلال هذه الحوادث.

توصيات السلطات الإسبانية

من جانبها، أوصت وزارة التحول البيئي الإسبانية قادة القوارب بتجنب المناطق التي تتكرر فيها هذه التفاعلات والالتزام بإرشادات السلامة. وفي الوقت نفسه، يواصل فريق عمل الأوركا الأطلسية دراسة الظاهرة لفهم أسبابها بشكل أدق، وسط تأكيدات بأن هذا السلوك لا يزال استثنائياً ويقتصر على عدد محدود من الحيتان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *