«تنمية الموارد البشرية» يوظف الذكاء الاصطناعي لتأهيل الكوادر ورفع جاهزية سوق العمل

03/08/2026 15:00

يسعى صندوق تنمية الموارد البشرية إلى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية داخل سوق العمل، وذلك تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030 المتعلقة بالتحول الرقمي، وبالتزامن مع إعلان المملكة عام 2026 «عاماً للذكاء الاصطناعي».

الذكاء الاصطناعي قوة إعادة تشكيل الاقتصاد

أوضح الصندوق أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة، بل تحول إلى قوة رئيسية تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي وتغير ملامح سوق العمل ومستقبل التنمية. وأشار إلى أن النهضة التقنية لا تعتمد فقط على وجود الأدوات التكنولوجية، بل على قدرة الإنسان على ابتكارها وتعلمها وتوظيفها، وهو المحور الذي تركز عليه برامج الصندوق التدريبية والتأهيلية.

برامج نوعية وشهادات مهنية احترافية

في هذا السياق، ينفذ الصندوق مجموعة من البرامج المتخصصة التي تشمل شهادات مهنية احترافية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، بهدف تأهيل الكفاءات الوطنية في التخصصات التقنية الواعدة بمستويات مهنية متقدمة.

كما تتضمن المبادرات تدريبات إلكترونية عبر منصة «دروب»، إلى جانب جلسات تفاعلية تستهدف تعزيز المهارات الأساسية في أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويشمل البرنامج أيضاً خدمات الإرشاد المهني المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تستفيد من أحدث الحلول التقنية لمساعدة المستفيدين على اكتشاف المسارات الوظيفية المناسبة لميولهم وقدراتهم.

شراكات استراتيجية وتقرير لمهن المستقبل

تشمل جهود الصندوق عقد عدد من الشراكات والاتفاقيات الاستراتيجية مع القطاعين العام والخاص، بهدف دعم التأهيل والتدريب في وظائف الذكاء الاصطناعي وزيادة جاهزية الكفاءات الوطنية لسوق العمل. كما أصدر الصندوق تقرير «مهن المستقبل في الذكاء الاصطناعي» لتوجيه الكوادر الوطنية نحو التخصصات الأكثر طلباً في المستقبل.

ثلاثة محاور لعام الذكاء الاصطناعي

أكد الصندوق أن جهوده خلال عام الذكاء الاصطناعي تستند إلى ثلاثة محاور رئيسية: محور الأفراد، عبر تحقيق تنمية مستدامة للكوادر الوطنية وتعزيز جاهزيتها للمساهمة في قيادة المرحلة القادمة. ومحور المنشآت، من خلال إقامة شراكات نوعية تعزز كفاءة سوق العمل وتؤهل كفاءات وطنية تقود مستقبل الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. بالإضافة إلى المحور المؤسسي الذي يرسخ ريادة الصندوق في تمكين وتأهيل الكفاءات، مما يعزز التكامل الحكومي ويدعم التحولات الوطنية ويرسخ مكانة المملكة عالمياً كدولة رائدة في هذا المجال.

إشادة دولية بتصدر المملكة

وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد مؤخراً بتصدر السعودية عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات الحكومية والرعاية الصحية والتعليم والتقنية المالية. وقد انعكس هذا التقدم على تصنيف المملكة ضمن أفضل الدول أداءً في عدة مؤشرات دولية، منها مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية ومؤشر أكسفورد لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي.

وأوضح الصندوق أن تعزيز مكانة المملكة في صدارة تطوير وتبني الذكاء الاصطناعي عالمياً يشكل ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030، وذلك بناءً على التحول الرقمي الكبير الذي شهدته البلاد في السنوات الأخيرة، والذي شمل تحسين البنية التحتية الرقمية، وتطوير الأطر التنظيمية، ونمو القوى العاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *