حادث مروع في المنيا: وفاة شخصين وإصابة 8 من عمال مزارع العنب

01/08/2026 19:00

شهدت مدينة ملوي في محافظة المنيا حادثًا أليمًا، أسفر عن سقوط ضحايا بين عمال مزارع العنب في صعيد مصر، حيث لقي شخصان حتفهما وأصيب ثمانية آخرون في تصادم بين سيارة نقل وعربة ثلاثية العجلات “التروسيكل” على الطريق الصحراوي الغربي، ومن المتوقع أن ترتفع حصيلة الوفيات.

وقد ورد إخطار إلى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا من مديرية الصحة بالمحافظة، يفيد بوقوع حادث تصادم بين سيارة ومركبة تقل عددًا من العاملين في مزارع العنب بمدينة ملوي، كانوا في طريقهم إلى عملهم، مما أسفر عن وفيات وإصابات، بعضها وصفت بأنها “خطيرة”.

تفاصيل الحادث

وأفاد مصدر أمني في المديرية بأنه تم تلقي إشارة بتعرض عمال مزارع العنب لحادث مأساوي، حيث تضمنت الإشارة مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، قبل أن ترتفع الأعداد إلى وفاة شخصين وإصابة ثمانية، وفقًا لتقارير مديرية الصحة في محافظة المنيا.

وأوضح المصدر، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن هذا النوع من الحوادث يتكرر كثيرًا، نظرًا لإصرار العاملين في هذا القطاع الزراعي على استخدام وسائل نقل البضائع في نقل الأفراد، وهو ما يعرض حياة الكثيرين يوميًا إلى خطر داهم.

وأضاف: “تحذر إدارات المرور والجهات المختصة مرارًا وتكرارًا من استخدام العربة ثلاثية العجلات “التروسيكل” في نقل العمال المتنقلين والعاملين في المزارع، وكذلك رواد الأسواق، لأن هذه الوسيلة مخصصة لنقل البضائع، وأي زيادة في حمولتها تجعل قيادتها مهمة انتحارية، وتسبب خسائر كبيرة”.

باحثون عن “لقمة العيش”

قال المصدر الأمني في مديرية أمن المنيا، إن عمال مزارع العنب الذين لقوا مصرعهم أو أصيبوا في الحادث، جميعهم من الباحثين عن “لقمة العيش”، ويسعون إلى ركوب “التروسيكل” لتوفير نفقات وسيلة نقل مناسبة ولكنها أعلى سعرًا، فكل هدفهم هو توفير المال.

ولفت إلى أن التحريات الأولية تشير إلى أن الحادث وقع نتيجة اختلال عجلة القيادة في يد سائق “التروسيكل” بسبب الحمولة البشرية الزائدة، الأمر الذي أدى إلى انحرافه في اتجاه سيارة النقل ووقوع التصادم، لافتًا إلى أن أعمال الفحص متواصلة لكشف جميع الملابسات.

في الوقت نفسه، وفق المصدر الأمني، بدأت النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، إذ عاينت موقع الحادث، وأمرت بنقل جثامين المتوفين إلى ثلاجة مستشفى ملوي العام، وتتابع حالة المصابين، كما كلفت الأجهزة الأمنية بسرعة استكمال التحريات، لمعرفة الأسباب الكاملة للحادث.

المستشفى يستقبل الضحايا

من جانبه، قال مدير مستشفى ملوي التخصصي الدكتور أحمد عمر، إن المستشفى استقبل ضحايا الحادث على الفور، إذ كان مستعدًا بكافة التجهيزات التي ساهمت في التعامل مع الحادث باحترافية شديدة، ووفق البروتوكولات الطبية المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات.

وأشار الدكتور أحمد، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن أحد عمال مزارع العنب توفي في مكان الحادث ووصل المستشفى مفارقًا للحياة، بينما لفظ أحد المصابين أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى، نظرًا لقدومه في حالة حرجة لم تتمكن معها الإسعافات الأولية من إنقاذه.

وتابع: “الحادث كان صعبًا، والحالات التي جاءت إلى المستشفى بعضها خطير، لذلك تم الدفع بكامل إمكانيات المستشفى التخصصي منذ اللحظات الأولى، وجرى توفير كل التخصصات المطلوبة للتعامل مع الحالات، التي ما يزال بعضها يتلقى الرعاية الطبية على مدار الساعة”.

مسؤولية السائق وخطورة الطريق

الخبير في مجال هندسة الطرق المهندس عمر أحمد، قال إن الطريق الصحراوي الغربي يعد من أهم الطرق في مصر حاليًا، إذ يربط بين العديد من المحافظات، ويسهل حركة السير من وإلى الصعيد، ولكنه في الوقت نفسه في حاجة إلى مراجعة دائمة وحماية.

وأوضح، في تصريح خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن هذا الطريق يمتد لمئات الكيلومترات، وعلى مدار ساعات قليلة شهد حوادث خطيرة، إذ وقع حادث آخر على الطريق نفسه من ناحية أسيوط، قبل الحادث الحالي بنحو 6 ساعات وأسفر عن إصابة 4 أشخاص.

وأكد الخبير بمجال الطرق على أن معظم الحوادث يكون المتسبب فيها -أولًا- هو السائق أو قائد المركبة الذي لا يلتزم بتعليمات الطريق، ولكن هناك أيضًا حاجة إلى إجراء صيانات دائمة، فضلًا عن توفير نقاط مرورية وتعليمات أمنية مستمرة تضمن عدم وقوع الحوادث.

وأردف: “قبل نحو 4 أيام توفي شخص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محملة بالحديد والخردة على طريق القاهرة – أسيوط الصحراوي الغربي، في نطاق محافظة الفيوم، الأمر الذي يشير إلى وجود حاجة ماسة إلى مراقبة الطرق من كل النواحي، الفنية والأمنية”.

يشار إلى أن وزارة النقل والمواصلات المصرية تواصل جهودها لتطوير وزيادة طول الطريق، إذ يجري تنفيذ مشروع تطوير طريق الصعيد الصحراوي الغربي بطول 1226 كيلومترًا، ومن بينها الطريق الرابط بين ديروط (في محافظة أسيوط) ومدينة أسيوط عاصمة المحافظة، بطول 72 كيلومترًا، والذي سيكون مكونًا من 6 حارات، للمساعدة في تخفيف الضغط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *