فشل خطة جذب الاستثمارات الخاصة
رئيس الفيفا جياني إنفانتينو واجه نكسة كبيرة بعد أن لم تنجح مساعيه الجريئة لجذب استثمارات من شركات الأسهم الخاصة. كان يعتزم إنشاء كيان تجاري يدير كأس العالم والبطولات الأخرى وبيع عشرين بالمئة من أسهمه لمستثمرين من القطاع الخاص، hoping to raise massive funds. لكن الخطة لاقت معارضة واسعة من عدة أطراف، ما أدى إلى انهيارها بسرعة.
انسحاب الثقة من يويفا وكونكاكاف
على الرغم من تراجع إنفانتينو عن المقترح، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) السبت فقدانهما الثقة بقيادته. وأصدر الفيفا بيانا أشار فيه إلى أن الاقتراح كان مثيرا للانقسام وانتهى بفشل ذريع، مؤكدا أن ثلاثة أيام من الصراع الداخلي في عالم كرة القدم انتهت بهذا الإعلان. وأضاف أن يويفا، كأغنى وأقوى الاتحادات القارية، قرر مقاطعة جميع فعاليات الفيفا إلى أن يتم سحب الفكرة تماما.
تداعيات على مستقبل إنفانتينو وانتخابات الفيفا
قبل هذه الأحداث، كان ينظر إلى إعادة انتخاب إنفانتينو لولاية رابعة على أنها أمر محسوم نظرا لعدم وجود منافسين بارزين. لكن فشل المخطط وانتقادات عديدة هزهز آماله في الفوز بفترة جديدة تمتد أربع سنوات ونصف. وأشار أستاذ الاقتصاد في كلية هولي كروس في ماساتشوستس، فيكتور ماثيسون، إلى أن رئيس الفيفا كان قبل أسبوع في قمة النجاح وكان من شبه المؤكد فوزه بأغلبية ساحقة بسبب النجاح المالي للبطولة، لكن الآن كل ذلك بات في خطر. ومن المقرر أن تجرى انتخابات رئاسة الفيفا في الجمعية العمومية التي ستعقد في المغرب في آذار/مارس المقبل، وسيحتاج إنفانتينو إلى أغلبية الثلثين في الجولة الأولى أو أغلبية بسيطة في الجولات اللاحقة لتأمين ولايته حتى 2031.
دعوات داخلية للإصلاح والانتقادات على أسلوب القيادة
الاتحاد الألماني لكرة القدم طالب السبت بفتح تحقيق شامل حول كيفية إعداد خطة الفيفا، ودعا إلى “غير مقبول على الإطلاق” للبروتوكولات المعتادة، meanwhile، ذكرت مصادر أن إنفانتينو، الذي تولى رئاسة الفيفا عام 2016 بعد فضيحة فساد عهد سيب بلاتر، غالبًا ما يثير غضب من حوله بأسلوبه القيادي المستقل، رغم أن قدرته على الحفاظ على خزائن الفيفا ممتلئة كانت تساعده سابقا على تجاوز الأخطاء. وتذكر القصة السابقة تراجعه عن خطة استثمار خاص بقيمة 25 مليار دولار لكأس العالم للأندية عام 2018 بعد معارضة قوية من يويفا، ودفاعه عن قطر لاستضافة كأس العالم 2022 الذي أثار عاصفة من الغضب. وأضاف أن محاولة هذا الأسبوع جاءت بنتائج عكسية بشكل مذهل؛ فلم يتمكن من بناء أي إجماع، ولم يتم إطلاع الأطراف الرئيسية على الخطة قبل الإعلان المتسرع الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي، عندما تسربت التفاصيل إلى الصحف بينما كان يجتمع مع المستثمرين ويختار شركة “ثرايف كابيتال” التي أسسها جوشوا كوشنر لقيادة مجموعة المستثمرين المقترحة، وهي شركة تربطها صلات عائلية وثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واعتبر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ذلك تجاهلا “غير مقبول على الإطلاق” للبروتوكولات المعتادة، ودعا المكون من 47 عضوا إلى إصلاح مؤسسي في الفيفا. كما أشار محلل التسويق الرياضي لرويترز، بوب دورفمان، إلى أن تورط كوشنر في الأمر زاد من تعقيد الوضع، ولفت جيم بويس، نائب رئيس الفيفا السابق، إلى أن قرب إنفانتينو من السلطة السياسية ربما أثر على تفكيره. رغم أن ظهور مرشحين منافسين يبدو الآن شبه مؤكد قبل الانتخابات، إلا أن استبعاد إنفانتينو قد يكون سابقا لأوانه إذا قرر الترشح، خاصة أن اقتراح بيع الحصص كان موجها إلى الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 اتحادا التي تعتمد على تمويل الفيفا لتغطية نفقاتها وقد حققت نجاحا كبيرا تحت رعايته.





