قوانين الحياة الثابتة: كل شيء مؤقت ولا يدوم حال

شارك
قوانين الحياة الثابتة: كل شيء مؤقت ولا يدوم حال

في مسيرة الحياة، ثمّة قوانين لا تتغيّر، ومن أبرزها أن كل شيء فيها مؤقت ومقدر بأجل. النهار، مهما طال، لا بدّ أن يزول، والليل، مهما اشتد ظلامه، لا محالة يعقبه فجر ونور. الفرح والحزن، الضيق والراحة، كلها حالات عابرة، وحتى وجود الإنسان نفسه في هذه الدنيا هو وجود مؤقت، يأتي ويمضي سواء طال عمره أم قصر.

الإيمان بالقانون العظيم يخفف وقع المصائب

إذا أيقن المرء بهذا القانون العظيم، هانت عليه المصائب وعرَف أن كل ما يثقل نفسه ويكدّر خاطره ويؤلم قلبه ليس إلا أزمة مؤقتة ستزول بإذن الله. فدوام الحال من المحال، وغدًا أجمل ليوم جميل. فلا داعي للقلق أو الابتئاس، ولا ينبغي أن يحمل الإنسان في قلبه همًّا أكبر منه، متذكرًا قول الله تعالى: (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا).

باب الرحمة والرزق بيد الله وحده

فالله إذا أراد بعبد خيرًا وفتح له باب رحمة، فلا أحد يستطيع أن يغلقه، وإذا فتح له باب رزق، فلا أحد يستطيع أن يمنعه. الأمر كله بيد الله وحده. لذا ينبغي للإنسان أن يعيش حياته مطمئنًا راضيًا واثقًا، كما قال الحكماء قديمًا: «هذا الوقت سيمضي»، وسيمضي بحلوه ومرّه، وبخيره وشرّه، وبفرحه وحزنه، ولن يبقى منه إلا ما قدمت يداك.

لا تيأس ولا تغتر: اجعل قلبك معلقًا بالله

لا تقلق ولا تيأس، فكل حدث سيأخذ وقته ويرحل. لا تتمسك بحزن، ولا تغتر بفرح، واجعل قلبك معلقًا بالله. وتذكر أن (الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)، فاعمل للآخرة الباقية، ولا تنسَ نصيبك من الدنيا، ولكن لا تجعل الدنيا الفانية تسرق قلبك وعمرك. ثق ثقة لا تتزعزع، ثقة إيمان ويقين، بأن لا أحد يستطيع أن يغلق بابًا فتحه الله لك، وثق بالحي القيوم الذي لا يموت، وتوكل عليه، وعش بثبات، فإن بعد كل عسر يسرًا، وبعد كل مُرّ فرجًا قريبًا.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *