شهد نائب أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة التقويم الوطني لمحافظة جدة ورئيس لجنة استضافة معرض البحر الأحمر لليخوت، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، مراسم توقيع اتفاقية تهدف إلى استضافة هذا المعرض لعقد كامل من الزمن. وجرت مراسم التوقيع في مقر نادي جدة لليخوت، حيث وقعت الاتفاقية كل من شركة “صلة”، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، وشركة “تحالف”، ليكون هذا المعرض امتداداً لمعرض موناكو العالمي لليخوت.
أهداف المعرض ودوره في تعزيز السياحة البحرية
يسعى المعرض إلى ترسيخ مكانة المملكة في قطاع اليخوت، وبناء شراكات متنوعة مع أبرز المنظومات العالمية المتخصصة في السياحة البحرية. كما يهدف إلى استقطاب كبار المصنّعين والمستثمرين ومُلّاك اليخوت من مختلف دول العالم، مما يسهم في زيادة أعداد الزوار الدوليين وتنشيط قطاعات الضيافة والنقل والخدمات البحرية، فضلاً عن خلق فرص عمل وتدريب للكوادر الوطنية.
مقومات طبيعية فريدة ومؤشرات نمو طموحة
من المقرر أن يُقام المعرض ضمن تقويم فعاليات جدة في الفترة من 14 إلى 17 أكتوبر 2027. ويتمتع ساحل البحر الأحمر في المملكة بمقومات طبيعية استثنائية تؤهله ليكون وجهة عالمية، حيث يمتد لأكثر من 1,800 كيلومتر ويضم أكثر من 90 جزيرة طبيعية وشعاباً مرجانية، بالإضافة إلى مياهه الدافئة على مدار العام التي تتيح الإبحار والأنشطة البحرية في جميع الفصول.
تستهدف الدورة الأولى من المعرض استقطاب أكثر من 50 يختاً فاخراً و150 عارضاً وأكثر من 10 آلاف زائر من مُلّاك اليخوت ورواد القطاع، مع أثر اقتصادي يتجاوز 500 مليون دولار من مبيعات اليخوت وتأجيرها والسياحة الفاخرة. وتطمح الجهات المنظمة إلى تحقيق نمو متصاعد في المؤشرات خلال السنوات الثلاث الأولى، حيث تسعى الدورة الثانية إلى رفع عدد اليخوت الفاخرة إلى أكثر من 70 يختاً، ومضاعفة عدد الزوار إلى 20 ألف زائر، وزيادة عدد العلامات التجارية المشاركة إلى نحو 200 علامة، مع رفع الأثر الاقتصادي إلى 800 مليون دولار. أما الدورة الثالثة فتستهدف أكثر من 90 يختاً و40 ألف زائر و300 علامة تجارية، مع أثر اقتصادي يصل إلى 1.2 مليار دولار.
تصريحات المسؤولين: شراكة استراتيجية لتعزيز القطاع
بهذه المناسبة، قال عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة “صلة”، الدكتور راكان بن حسين الحارثي: “تهدف الاتفاقية الموقعة مع شركة «تحالف» إلى جعل ساحل البحر الأحمر وجهة دائمة لصناعة اليخوت والسياحة البحرية”. وأضاف أن المعرض يسهم في تعزيز حضور المملكة في استضافة الفعاليات الدولية الكبرى، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وتنمية القطاع السياحي.
من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة “تحالف”، السيد مايك تشامبيون، عن اعتزازه بالشراكة مع شركة “صلة” لتنظيم المعرض على مدى عشرة أعوام، مبيناً أن الاتفاقية تعكس الثقة في قدرات شركته وخبراتها في تنظيم المعارض والفعاليات الدولية الكبرى في المملكة. وأضاف أن الشركة ستوظف شبكة علاقاتها العالمية لاستقطاب أبرز الشركات والعلامات التجارية والمستثمرين في قطاع السياحة البحرية، بما يجعل المعرض منصة دولية لعقد الشراكات وإبرام الصفقات واستعراض أحدث ما توصلت إليه هذه الصناعة.
وقال تشامبيون: “يمتلك البحر الأحمر مقومات طبيعية فريدة تؤهله ليكون من أبرز وجهات اليخوت في العالم. ونعمل مع شركائنا على تقديم الدورة الأولى خلال العام المقبل، بما يلبي تطلعات العارضين والزوار، ويؤسس لمعرض يتطور من دورة إلى أخرى، ويسهم في دعم نمو قطاع السياحة البحرية في المملكة”.
الاستثمارات والبنية التحتية: دعم رؤية 2030
يسلط المعرض الضوء على حجم الاستثمارات البحرية السعودية البالغة 22.4 مليار دولار، ومشروعات تطوير البحر الأحمر الكبرى مثل “سندالة” و”أمالا”. وتتولى شركتا “صلة” و”تحالف” تنظيم المعرض والترويج له وتعزيز حضوره عالمياً، إلى جانب بناء القدرات الفنية وتطوير الخدمات المتخصصة التي تسهم في إنجاحه خلال العقد المقبل، بما يدعم ترسيخ مكانة محافظة جدة وجهةً سياحية واقتصادية عالمية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويضم نادي جدة لليخوت والمارينا، الذي سيحتضن فعاليات المعرض، 94 مرسى تستوعب يخوتاً يصل طولها إلى 120 متراً، ضمن شبكة من المراسي المجهزة بأحدث التجهيزات والمعايير المعتمدة في هذا المجال. وتعكس هذه البنية التحتية المتقدمة إمكانات مدينة جدة في استضافة الأحداث الدولية الكبرى، وجاهزيتها لاستقبال المعرض وفق أحدث المعايير العالمية.






