توزيع بلاغات الجراد بين مناطق السعودية يبرز التفاوت وتكثيف جهود الرصد

30/06/2026 03:00

أظهرت أحدث الإحصاءات تباينًا واضحًا في عدد البلاغات المتعلقة بآفة الجراد عبر مختلف مناطق المملكة. تصدرت منطقة مكة المكرمة القائمة بأعلى عدد من البلاغات حيث وصلت إلى ثلاثمائة وخمسة، تلتها منطقة القصيم التي سجلت مائة وثمانين بلاغًا. جاءت بعدها المنطقة المنورة بمائة وثمانية وسبعين بلاغًا، ثم حائل التي وصلت إلى مائة وإثنين وخمسين، والشرقية التي سجلت مائة وتسعة وخمسين بلاغًا.

الأداء في باقي المناطق

في العاصمة الرياض تم تسجيل مائة وثلاثة وعشرين بلاغًا، بينما سجلت عسير تسعة وخمسين بلاغًا فقط. أما منطقة الجوف فقد وصل عدد البلاغات فيها إلى سبعة وأربعين، والباحة سجلت أربعة وأربعين بلاغًا، وتبوك سجلت اثنين وأربعين. جازان سجلت سبعة وثلاثين بلاغًا، ونجران رصدت أربعة وعشرين بلاغًا. أما الحدود الشمالية فقد وصل عدد البلاغات فيها إلى بلاغ واحد خلال الفترة المشمولة بالبيانات.

نسبة الجراد الصحراوي في المجموع

تشير الأرقام إلى أن بلاغات الجراد الصحراوي تشكل أكثر من أربعة أخماس إجمالي البلاغات المرسلة، ما يبرز التركيز المتزايد على هذا النوع نظراً لخطوره على المحاصيل الزراعية والمراعي عند تكاثره. بينما جاءت بلاغات جراد الشجر وجراد اللوكستا بنسب أقل مقارنةً بالصحراوي.

منهجية الرصد والإنذار المبكر

تعكس هذه المؤشرات استمرار عمل وزارة البيئة والزراعة في تشغيل نظام للرصد والإنذار المبكر يعتمد على متابعة البلاغات الميدانية من جميع الجهات. يتيح هذا النظام الاستجابة السريعة واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الآفة وتقليل أضرارها على القطاع الزراعي والغطاء النباتي، ما يدعم استدامة الموارد الطبيعية ويعزز الأمن الغذائي في المملكة.

جهود البحث الميداني والتعاون الدولي

يقوم قطاع الصحة النباتية بمركز الوقاية بأداء مهام متعددة تشمل رصد واكتشاف ومكافحة الجراد الصحراوي، مع متابعة الظروف المناخية والبيئية في فترات التكاثر عبر تقنيات الاستشعار عن بعد وإعداد دراسات ميدانية. تُجمع البيانات البيئية وتحلل لتحديد ما إذا كان هناك حاجة لتكثيف الجهود البحثية أو تنفيذ عمليات مكافحة، ويشارك في ذلك عدد كبير من الكوادر المتخصصة.

يتعاون المركز مع هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى (CRC) لتوفير الدعم الفني والمالي واللوجستي، وتطوير برامج تدريبية مشتركة تهدف إلى رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال الوقاية ومكافحة الآفة. كما يجري التواصل المستمر مع هيئة مكافحة الجراد في المنطقة الغربية (CLCPRO) لتبادل خبرات حول تقنيات الرصد المتقدمة والاستشعار عن بُعد، بالإضافة إلى البحث عن مبيدات حيوية صديقة للبيئة كبدائل للمبيدات الكيميائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *