هيئة حقوق الإنسان السعودية: مكافحة الاتجار بالأشخاص مبدأ إنساني ورسالة عالمية

29/07/2026 17:01

أكدت رئيسة هيئة حقوق الإنسان ورئيسة لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى قضية مكافحة الاتجار بالأشخاص باعتبارها مبدأً عظيمًا ورسالةً إنسانية للعالم أجمع، وأنها أثبتت حضورها في التصدي لهذه الظاهرة من خلال منظومة شاملة تشريعية ومؤسسية تسعى لمواكبة أفضل الممارسات العالمية بهدف تعزيز حماية المجتمع والفرد من الجريمة وآثارها.

الرؤية والموقف الرسمي

أوضحت التويجري أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء اتخذت إجراءات جوهرية وفعّالة لمكافحة هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها، وذلك في إطار الإصلاحات النوعية التي تبنتها في مجال حقوق الإنسان.

الإجراءات الوطنية والدعم الدولي

على الصعيد الدولي، نوهت التويجري في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص الذي يتجدد ذكره في 30 يوليو من كل عام إلى ارتفاع معدلات الاتجار نتيجة الصراعات والنزاعات التي تخلق بيئة خصبة لممارسات الاستغلال، مشيرة إلى أن المتاجرين يستغلون حالة الضعف الإنساني وغياب الرقابة الأمنية ويزيدون استغلالهم للضحايا.

التحديات والاتجاهات الحديثة

وأكدت أن الاحتيال عبر الإنترنت يُعد أحد أنماط الاتجار السريع الانتشار، حيث ينفذ المتاجرون عمليات احتيال واسعة ويستغلون الفضاء السيبراني لتوسيع نطاق ممارساتهم، مستفيدين من أدوات رقمية متطورة تساعد على استغلال الضحايا عبر الشبكة.

الجهود المؤسسية والشراكات

وبيّنت أن هيئة حقوق الإنسان ولجنة مكافحة الاتجار بالأشخاص تقومان بجهود متعددة في هذا المجال تشمل نشر الوعي عبر الأنشطة الإعلامية، وتعزيز بناء القدرات الوطنية، وتوقيع مذكرات واتفاقيات مع الجهات المتخصصة؛ كان آخرها توقيع الهيئة اتفاقية المرحلة الثالثة مع المنظمة الدولية للهجرة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وكذلك توقيع اللجنة مذكرة تفاهم مع جمعية ابتسام لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

يُذكر أن المملكة العربية السعودية تعتني عناية فائقة بمكافحة الاتجار بالأشخاص وتعمل على مواكبة تطورات الجريمة عالميًا من خلال البناء المستمر للأطر التشريعية والمؤسسية لمنظومة المكافحة، بهدف الحد من هذه الجريمة، وحماية ومساعدة الضحايا، وملاحقة مرتكبيها في كل مكان وتطبيق الأنظمة بصرامة بحقهم، كون هذه الجريمة تُعتبر من أكثر الجرائم إهانةً لكرامة الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *