العراق يعلن خطة أمنية شاملة للدفاع عن سيادته بعد ضربات أمريكية سعودية

قرار المجلس الأمني

عقد مجلس الأمن الوطني العراقي اجتماعاً طارئاً ترأسه رئيس الوزراء علي الزيدي، حيث قرر وضع خطة أمنية شاملة تهدف إلى حفظ السيادة والتصدي لأي خرق، وذلك بعد غارات جوية نفذتها الولايات المتحدة والسعودية استهدفت مقرات تابعة للحشد الشعبي.

وأعرب المجلس عن إدانته الشديدة لهذا الاعتداء، مؤكداً أنه جاء بينما كانت الحكومة العراقية تتواصل مع الأطراف المعنية لمعالجة ما أثارته الرياض وواشنطن بشأن استهداف أراضٍ سعودية، وفق ما نقله الناطق باسم القائد العام صباح النعمان.

التداعيات الإنسانية والسياسية

وأعلنت هيئة “الحشد الشعبي” أن الغارات أسفرت عن مقتل عشرين من عناصرها وإصابة اثنتين وثلاثين آخرين، مستهدفة مقراتها الرسمية في سبع محافظات عراقية.

من جهتها، أعلنت واشنطن والرياض أنها نفذت ضربات دقيقة ونوعية ضد مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، وذلك رداً على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المنطقة.

الاستجابة الدولية والموقف المستقبلي

وجه المجلس وزارة الخارجية بالتحرك وفقًا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم لتوثيق الواقعة وتأكيد حقوق العراق المشروعة، وشدد على أن التعامل مع مثل هذه الاعتداءات هو اختصاص حصري للحكومة العراقية ومؤسساتها الدستورية.

وجدد التأكيد على رفض جميع الأعمال العدائية مهما كان مصدرها، ودعا الأطراف إلى تجنب مسارات تزيد من عدم الاستقرار، بينما أعلن المضي قدماً في تنفيذ اتفاق سحب قوات التحالف الدولي بنهاية سبتمبر 2026، واستكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وأعلنت ما تُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” أنها منحت الحكومة مهلة حتى يوم الثالث والعشرين من شهر صفر (الذي يوصف بمنتصف أغسطس) لاتخاذ موقف حازم يردع المعتدي، مهددة بشن هجمات على القوات الأمريكية والسعودية ردا على الضربات التي استهدفت مواقع قرب كربلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *