في طرابلس، التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية مع كبير مستشاري السياسات للشؤون الليبية بوزارة الخارجية الأمريكية لبحث المستجدات السياسية ومخرجات لجنة الحوار المصغر (4+4).
اللقاء السياسي
تركز النقاش على تطور المسار السياسي والجهود الليبية الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، مع التركيز على مخرجات لجنة 4+4 المتعلقة بإعداد الإطار القانوني للانتخابات وإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأهمية البناء على التوافقات الليبية التي تحققت.
كما تناول اللقاء دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في مساندة هذا المسار.
لجنة الحوار المصغر
تتشكل لجنة الحوار المصغر من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا. وفي 30 أغسطس الماضي، وقع أعضاء الاتفاق في مقر البعثة الأممية بالعاصمة طرابلس على اتفاق لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي، والذي يقصد به مجموعة القوانين التي تنظم وتدير العملية الانتخابية.
الجهود الاقتصادية
بحث الطرفان الليبي والأمريكي اتفاق الإنفاق التنموي الموحد وضرورة الالتزام الكامل بأحكامه ومختلف جوانبه، بما يرسخ مسارا موحدا للإنفاق التنموي ويعزز الانضباط والشفافية وعدالة توزيع الموارد ويحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي.
كما ناقشا أوضاع قطاع النفط وسبل دعم المؤسسة الوطنية للنفط وتعزيز قدرتها على أداء مهامها لضمان استقرار الإنتاج وكفاءة إدارة القطاع وفق أسس مهنية وشفافة.
الاتفاقيات السابقة
في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وقّع ممثلون عن مجلس النواب (شرق) والمجلس الأعلى الدولة (غرب) اتفاقا بشأن «البرنامج التنموي الموحد» بهدف توحيد مسار التنمية والحد من الإنفاق الموازي في البلاد.
وفي 11 أبريل/ نيسان الماضي، وقّع ممثلو المجلسين الملحق رقم (1) للاتفاق المتعلق بتوحيد الإنفاق العام واعتماد الجداول المالية، في أول توافق من نوعه على مستوى البلاد منذ أكثر من 13 عاما.
وتبلغ قيمة الموازنة الموحدة لعام 2026 نحو 167.36 مليار دينار ليبي (أكثر من 26 مليار دولار) موزعة على 4 أبواب رئيسية للإنفاق العام.
وتشمل الموازنة 73.36 مليار دينار (نحو 11.5 مليار دولار) للمرتبات، و44 مليار دينار (نحو 7 مليارات دولار) للدعم.
كما تخصص 10 مليارات دينار (نحو 1.5 مليار دولار) للنفقات التسييرية، ونحو 40 مليار دينار (نحو 6 مليارات دولار) لمشروعات التنمية.
الوضع السياسي العام
وتوجد في ليبيا حكومتان، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس وتدير غربي البلاد وتحظى باعتراف دولي، والأخرى كلفها مجلس النواب مطلع 2022 وتتخذ من بنغازي مقرًا وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).





