تصريحات العليمي حول سيادة الدولة
في 13 سبتمبر 2026، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي سلسلة من الاتصالات بأعضاء المجلس ورئيس الحكومة شائع الزنداني وقائد المنطقة العسكرية الرابعة وعدد من المحافظين والقيادات العسكرية، بهدف تقييم آخر التطورات الميدانية والأمنية والخدمية والإنسانية.
أكد العليمي أن بوصلة الدولة تبقى واضحة وثابتة نحو استعادة المؤسسات وبسط السيادة على كامل التراب الوطني، وقال: “مسار المعارك الوطنية الكبرى لا يحدده تغير عارض في أحد خطوط المواجهة”. وأضاف أن أي تطورات ميدانية عارضة “لن تغير هذه الحقيقة أو تنتقص من قدرة الشعب اليمني وقواته المسلحة” على استعادة مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن مسار المعركة تحدده “صلابة الإرادة، ووحدة الهدف والقرار، والقدرة على التعلم من التحديات وتحويلها إلى فرص لبناء مزيد من القوة والتماسك واستعادة المبادرة”. وأشاد بالعمليات التي تنفذها القوات الحكومية في محافظات مأرب والجوف وتعز والبيضاء والضالع ومختلف محاور القتال، وبجهود القوات الجوية والطيران المسير في إسناد القوات البرية واستهداف القدرات العسكرية للحوثيين.
التطورات الميدانية والجهود الإنسانية
وأثنى على ما تبذله السلطات المحلية من جهود لاستقبال وإيواء الأسر النازحة جراء المواجهات، وطالب الحكومة والسلطات المحلية بالاستمرار في الاستجابة الإنسانية، مع ضمان انتظام الخدمات وصرف رواتب موظفي الدولة وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين. وشدد العليمي على أن قوة الدولة تكمن في “تكامل جبهاتها العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والخدمية”.
التغيرات في خريطة السيطرة والصراع المستمر
وشهدت توزيع السيطرة في اليمن تحولات ملحوظة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، مما أدى إلى سيطرة فعلية على المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وبالمقابل، أعلنت القوات الحكومية تقدمًا في محافظة الجوف المتاخمة للسعودية، واقتربت من مدينة الحزم، عاصمة المحافظة. وأوضحت أنها شنت غارات جوية تستهدف مواقع للحوثيين في المخا ومناطقها، وكذلك في مناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة تدمير عربات وعتاد عسكري وصد هجوم واسع على مأرب. وقد ازدادت حدة الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين بدءًا من مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي. ويظل الصراع في اليمن مستمرًا منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها عالميًا.





