أكثر من مليون وثمانمئة ألف شارع يُسجَّل ضمن نظام التسمية والترقيم الوطني

أظهرت الإحصائيات الأخيرة أن أمانة العاصمة المقدسة تتصدر قائمة الجهات المنفذة للمشروع، حيث تم تسمية 1,620,573 شارعًا، ما يمثل نحو 89 % من إجمالي الشوارع المُسماة على مستوى المملكة. وتليها مدينة الطائف بأعلى عدد للوحّات؛ إذ رُكّبت 88,004 لوحة تعريفية، بينما توزّع باقي الأعمال على جميع الأمانات والبلديات في البلاد، وشملت تركيب مئات الآلاف من اللوحات الإرشادية التي تسهم في تحسين وضوح العناوين وتدعم نظام العنونة الوطني والخدمات المرتبطة به.

أهمية تسمية الشوارع وترقيم العقارات في التخطيط الحضري

تُعَدُّ عملية إعطاء أسماء للطرق وتحديد أرقام للمباني أحد الأسس الجوهرية لتطوير المدن، إذ تُحَسِّن من فاعلية الخدمات العامة وتُسَهِّل عمليات الطوارئ مثل الإسعاف والدفاع المدني والجهات الأمنية. كما تُعزِّز من كفاءة خدمات التوصيل والتجارة الإلكترونية، وتُسهم في تحسين إدارة الأصول والمرافق العامة.

الإطار التنظيمي والجهات المسؤولة

تستند هذه الجهود إلى مجموعة من القواعد التنظيمية المعتمدة التي تنظم تسمية الشوارع والميادين وترقيم العقارات في كل من المدن والقرى. وقد أُسندت المهمة إلى الأمانات والبلديات والمجمعات القروية وفق ضوابط موحَّدة تهدف إلى توحيد إجراءات التسمية والترقيم على الصعيد الوطني.

آلية اختيار الأسماء وتطبيق الترقيم

تنص القواعد على تشكيل لجان مختصة تضم مؤرخين، أدباء، وخبراء لتقديم اقتراحات لأسماء الشوارع والميادين، مع مراعاة البُعد التاريخي والثقافي. وتشمل الأسماء المختارة الصحابة، التابعين، العلماء، القادة، الأحداث التاريخية، والمدن العربية، لتجسيد الهوية الوطنية والثقافية. أما الترقيم فيُجرى عبر تقسيم المدن والقرى إلى مناطق ومربعات تنظيمية، وتصنيف الطرق إلى طرق رئيسية، شوارع، وممرات، بحيث يبدأ الترقيم من مركز المدينة أو نقطة التقاطع الرئيسية ويتصاعد تدريجيًا باتجاه الأطراف. وتُلزَم القواعد بأن تكون أرقام العقارات على جانب الطريق فردية، وعلى الجانب المقابل زوجية، لتسهيل عملية الاستدلال على المواقع.

معايير وضع اللوحات والعقوبات

تشترط القواعد وضع لوحات تسمية الشوارع في مواقع بارزة وفق معايير فنية محددة، مع إتاحة إضافة التسمية بالإنجليزية أسفل النص العربي بشرط أن يظل النص العربي هو الأوضح. كما تُفرض غرامات تصل إلى 10,000 ريال على المخالفين لأحكام التسمية والترقيم، وتُلزم المتسببين بتعويض الأضرار الناجمة عن المخالفات.

يعكس هذا التوسع في تسمية الشوارع وترقيم العقارات سعي المملكة إلى تعزيز البنية المكانية والرقمية للمدن، وتحسين كفاءة الخدمات البلدية، والارتقاء بمستوى جودة الحياة، فضلاً عن دعم أهداف التحول الحضري وإنشاء مدن ذكية في جميع مناطق المملكة.

إحصاءات المشروع على مستوى المملكة

بلغ إجمالي عدد الشوارع التي تم تنفيذ أعمال تسمية لها 1,817,657 شارعًا، وتم تركيب 873,319 لوحة تعريفية داخل إطار المشروع. تفصيلًا حسب الأمانات:

  • العاصمة المقدسة: 1,620,573 شارعًا / 555,420 لوحة
  • الطائف: 48,004 شارعًا / 88,004 لوحة
  • جدة: 41,943 شارعًا / 21,556 لوحة
  • تبوك: 32,658 شارعًا / 57,941 لوحة
  • حفر الباطن: 14,538 شارعًا / 15,408 لوحة
  • نجران: 14,117 شارعًا / 15,241 لوحة
  • الشرقية: 10,667 شارعًا / 42,158 لوحة
  • الجوف: 8,103 شارعًا / 16,206 لوحة
  • حائل: 7,507 شارعًا / 11,784 لوحة
  • الأحساء: 7,056 شارعًا / 20,773 لوحة
  • القصيم: 5,197 شارعًا / 8,022 لوحة
  • المدينة المنورة: 3,003 شارعًا / 6,603 لوحة
  • الرياض: 1,746 شارعًا / 10,608 لوحة
  • الحدود الشمالية: 1,936 شارعًا / 2,467 لوحة
  • جازان: 301 شارعًا / 464 لوحة
  • عسير: 282 شارعًا / 530 لوحة
  • الباحة: 26 شارعًا / 134 لوحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *