السعودية تدعو المجتمع الدولي لتضييق فجوة الذكاء الاصطناعي

06/07/2026 17:00

أكد الوزير عبد الله بن عامر السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، أن المملكة العربية السعودية، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، تستمر في تعزيز مكانتها كشريك موثوق على الصعيد العالمي لسد الفجوات المتلاحقة في مجال الذكاء الاصطناعي، ساعيةً إلى إتاحة فرص هذه التقنية للجميع بما يحقق مصلحة الإنسان ويحافظ على البيئة.

الكلمة في حوار الأمم المتحدة بجنيف

تحدث السواحة في كلمة ألقاها خلال الجلسة العالمية للحوكمة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التي عقدتها الأمم المتحدة في جنيف. ورافقه في الحدث رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، ومحافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي، إضافة إلى المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبد المحسن بن ماجد بن خثيلة، إلى جانب مسؤولين حكوميين، صانعي قرار، ممثلين عن منظمات دولية، قطاع خاص وأكاديميين.

مسؤولية دولية لتوسيع نطاق الفائدة

وأشار الوزير إلى أن تركيز قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومراكز البيانات في عدد محدود من الدول يفرض على المجتمع الدولي واجبًا مشتركًا لمنع إقصاء أغلب دول العالم من هذه الثورة التقنية. وأوضح أن السعودية تسعى إلى ربط الغرب بالشرق، والشمال بالجنوب، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الفريد، من موثوقية بنية الاتصالات الرقمية، ومن ريادتها في قطاع الطاقة.

تعزيز الشمولية اللغوية والثقافية

وأكد أن المملكة، التي تعتبر محورًا للعالم العربي والإسلامي، تلتزم بتطوير البنى التحتية التقنية والنماذج اللغوية لتخدم شريحة واسعة من سكان الكوكب، مع التركيز على إضفاء طابع شامل ثقافيًا ولغويًا على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لضمان تمثيل عادل لمختلف الشعوب والمجتمعات.

شراكات ومبادرات دولية لدعم الرقمنة

وفي سياق متصل، أعرب السواحة عن فخر المملكة بالشراكة الأساسية مع الأمم المتحدة في مبادرات الذكاء الاصطناعي، ودورها الفاعل في تأسيس منظمة التعاون الرقمي. وأوضح أن هذه الجهود تسهم في تمكين أكثر من مليار شخص من الاستفادة من أقوى إمكانات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لبناء مستقبل رقمي يتسم بالشمولية والاستدامة.

وشدد الوزير على ضرورة التحول من فكرة اعتبار الوصول إلى الإنترنت حقًا إنسانيًا إلى اعتبار الوصول إلى الذكاء الاصطناعي حقًا من حقوق الإنسان، نظراً لتأثيره العميق على مستقبل البشرية، وحماية البيئة، وإيجاد فرص تنموية جديدة تدعم الازدهار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *