قطع شجرة معمرة جريمة بحق المجتمع.. عقوبات رادعة وجهود رسمية لحماية الغطاء النباتي

شارك
قطع شجرة معمرة جريمة بحق المجتمع.. عقوبات رادعة وجهود رسمية لحماية الغطاء النباتي

أثناء تنزهي سيرًا على الأقدام في البرية، مررت قرب شجرة معمرة أُسقطت بفعل الاحتطاب، وهي عادة تتكاثر في فصل الشتاء، فتركت في نفسي أثرًا بالغًا.

ويدل حجم تلك الشجرة وجذورها على أنها عاشت عقودًا من السنين، وربما مئات السنين، ظلت خلالها تمنح الظل والجمال والأكسجين، قبل أن يأتي من يهوي عليها في دقائق معدودة، مدفوعًا بالجهل والأنانية والسعي إلى مصلحة شخصية، من غير تفكير في العواقب.

اقرأ أيضاً: المركز الوطني للغطاء النباتي يشرع في نثر البذور البرية والرعوية بالجبيل

شجرة معمرة تُقطع في دقائق

ومن المفترض أن يُدرك كل من يعمد إلى قطع الأشجار أنه يرتكب جريمة في حق المجتمع بأسره؛ فالشجرة ليست ملكًا خاصًا لمن يقطعها، بل هي ملك للجميع، وللوطن وللأجيال المقبلة، ولا يصح أن يستأثر بها فرد واحد.

اقرأ أيضاً: “التبريد بالأشجار”.. خبير يوضح دور الغطاء النباتي في خفض حرارة الخليج ضمن رؤية السعودية 2030

ملك للوطن وللأجيال القادمة

وعلى هذا الأساس، فإن إسقاط الشجرة يعني قطعًا للحياة، وقتلًا للبيئة، وتدميرًا للغطاء النباتي الذي نحرص جميعًا على تنميته وصيانته.

ويظهر هذا الحرص جليًا في الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وهي جهود تستحق الشكر والتقدير؛ إذ يعملون على تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ويشرفون مباشرة على إدارة أراضي المراعي والمنتزهات الطبيعية والغابات واستثمارها والحفاظ عليها، تحقيقًا للهدف نفسه.

اقرأ أيضاً: ثانوية الملك فهد بالهفوف تنال وسام التميز المدرسي على مستوى المملكة

جهود رسمية وعقوبات رادعة

وقد سُنّت في هذا الإطار أنظمة وقوانين رادعة، من بينها حظر استعمال الحطب والفحم المحلي في أي نشاط تجاري، مثل المطاعم والمخابز والمطابخ وما يجري مجراها.

وقد تبلغ العقوبة أكثر من ثلاثين ألف ريال عن المتر المكعب الواحد، وهي عقوبة تردع كل من تحدثه نفسه بالعبث ببيئتنا.

الأمن البيئي ودعوة للوعي

ويتابع هذا الأمر ميدانيًا رجال الأمن البيئي، الذين يتولون رصد المخالفين لنظام البيئة، ومن ذلك إشعال النار في المتنزهات الطبيعية خارج الأماكن المخصصة لها ومن دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، إلى جانب قطع الأشجار وتجريف التربة وإلقاء المخلفات في غير مواضعها وصيد الحيوانات الفطرية.

وسيجري إيقاف كل من يرتكب هذه الأفعال وتطبيق العقوبات عليه من قبل الأمن البيئي بكل حزم، إذ لا تهاون في حماية بيئتنا.

وفي الختام، آمل أن ينتشر الوعي عبر اللوحات الإرشادية في الأماكن المفتوحة بالأودية التي يكثر فيها الغطاء النباتي، وأن تُنصب كاميرات المراقبة لضبط كل من تسوّل له نفسه قطع شجرة، حفاظًا على الأشجار.

وليتنا نكون جميعًا أصدقاء للبيئة والأشجار، فنصون أشجارنا وبيئتنا، فهي مسؤولية مشتركة بيننا كلنا.

المزيد في قسم محليات

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *