المستشار القانوني لعاجل يوضح عدم سقوط الحق العام بتنازل الأطراف في قضية الفتاة وقائد المركبة

01/06/2026 01:01

أشار المستشار القانوني علي القرشي إلى أن ما انتشر مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي حول الحادثة التي تورطت فيها فتاة مع قائد مركبة لا يعني سقوط الحق العام، حتى وإن تنازل الطرفان عن تقديم بلاغ أو متابعة القضية. وأوضح أن الجهات المختصة لا تزال تملك الصلاحية لاتخاذ الإجراءات النظامية إذا رأت أن الواقعة تستوجب معالجة قانونية تمس المجتمع أو النظام العام.

تداعيات التنازل عن البلاغ

أكد القرشي في حديثه مع «عاجل» أن تنازل الأطراف عن البلاغ لا يلغي إمكانية متابعة الجهات الرسمية للواقعة، حيث يظل للسلطات المختصة الحق في بدء الإجراءات إذا تبين وجود مخالفة أو جريمة تستهدف النظام العام أو الأخلاق العامة.

المخالفات المرتكبة من كلا الطرفين

وصف القرشي ما جرى بين الطرفين بأنه يشمل مخالفات وجرمًا يمكن نسبهما إلى كل منهما. ففي حال ثبتت صحة تصرفات الفتاة، تُصنف أفعالها كاعتداء بالسب والشتم وإصدار إشارات غير لائقة، فضلاً عن عرقلة حركة المرور. وأشار إلى أن نظام المرور يضع مثل هذه السلوكيات تحت مسمى «تصرفات غير حضارية»، مؤكدًا أن لها تأثيرًا سلبيًا على سلامة الطرق وقد تتسبب في حوادث مرورية خطيرة.

العقوبات المقررة للمخالفات

وأوضح القرشي أن مخالفة عرقلة السير قد تُعاقب بغرامة مالية تتراوح بين مائة وخمسمائة ريال، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية حسب ظروف كل حالة. أما السب والشتم الموجه للكرامة فيُعد جريمة تعزيرية، وتُقَرِّر عقوبتها القاضي بناءً على جسامة الألفاظ والآثار الناجمة عنها، دون تحديد حد أدنى أو أقصى ثابت.

التصوير والنشر الإلكتروني كجريمة معلوماتية

فيما يتعلق بتصوير الحادثة ونشرها على وسائل التواصل، شدد المستشار القرشي على أن التشهير بالآخرين عبر النشر الإلكتروني يُصنَّف كجريمة معلوماتية وفق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية. وأشار إلى أن المادة الثالثة من النظام تنص على عقوبات قد تصل إلى السجن لا يتجاوز سنة واحدة، أو غرامة لا تتجاوز خمسمائة ألف ريال، أو إحداهما بحسب ما يقرره القضاء.

وأكد أن وجود صور أو مقاطع حقيقية لا يبرر نشرها بهدف التشهير، لأن ذلك قد يتسبب في أضرار جسيمة تشمل تشويه السمعة والإيذاء النفسي وانتهاك الخصوصية، خصوصًا إذا كانت الضحية امرأة. ودعا القرشي إلى اللجوء إلى الجهات المختصة وتقديم البلاغ بدلاً من نشر المحتوى على المنصات الرقمية والتأثير على الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *