ستيفن كينغ يروي فضل والدته في صقل موهبته الأدبية

21/07/2026 23:01

اكتشاف الموهبة المبكرة

لم تقتصر موهبة الروائي الأمريكي الشهير ستيفن كينغ على موهبة فطرية لديه، بل كان لوالدته دور محوري في اكتشاف قدراته الكتابية ورعايتها. فقد كافحت هذه الأم، التي انفصل عنها زوجها عندما كان ستيفن في الثالثة من عمره، لتربية ولديها ستيفن وشقيقه ديفيد بمفردها. لاحظت الأم مبكراً شغف ابنها بالقصص والحكايات حين عرض عليها أول قصة نقلها عن قصة مصورة من أحد الكتب.

رد الأم الذي غيّر المسار

كان رد والدة كينغ، نيلّي روث كينغ، هو اللحظة الفارقة في مسيرة الروائي الذي بيعت من كتبه الملايين من النسخ فيما بعد، ووصل دخله السنوي إلى عشرات الملايين من الدولارات من مبيعات كتبه والأفلام المأخوذة عن رواياته. قالت له الأم: “أراهن أنك تستطيع كتابة ما هو أفضل من هذا. اكتب قصتك الخاصة بدلاً من نسخ قصص الآخرين التي لا تعدو كونها هراء”. فكتب ستيفن قصة من تأليفه، فأخبرته والدته أنها جيدة وتصلح لتكون كتاباً.

التشجيع المادي والمعنوي

يذكر كينغ في كتابه “حول الكتابة” أنه عندما بلغ السابعة من عمره، كانت والدته تدفع له ربع دولار عن كل قصة يكتبها، مما جعله يشعر بأن للكتابة قيمة حقيقية. يقول ستيفن إنه شعر حينها وكأنه دخل مبنى ضخماً مليئاً بأبواب مغلقة، وأنها أعطته المفتاح ليدخل من أي باب يريد. ومن أجل تشجيعه، كانت ترسل قصصه إلى أخواتها لتقرأنها. وعندما حاولت إحدى معلماته تثبيطه والتقليل من شأن كتاباته، دعمته واصلت تشجيعه.

القراءة والإلهام المستمر

كانت والدة كينغ تقرأ له ولأخيه كثيراً من مجلة اسمها “Fate” التي تتناول الغرائب والظواهر الخارقة. ولتعويدهما على القراءة، كانت تطلب منهما أن يقرأ كل منهما للآخر بصوت عالٍ أثناء غيابها عن المنزل، ثم تسألهما عند عودتها عما قرآه للتأكد من عدم إضاعة الوقت. ويذكر ستيفن أن والدته أهدته آلة طابعة عندما بلغ الثانية عشرة من عمره، مما شجعه أكثر على الكتابة.

الوفاء للأم حتى بعد رحيلها

عندما كتب روايته الأولى “Carrie” وباع حقوقها بمبلغ كبير في عام 1974، كانت والدته تعمل في أحد المستشفيات رغم إصابتها بالسرطان. فذهب إليها مع أخيه وأخبرها أنها لن تحتاج إلى العمل بعد اليوم، لكنها توفيت قبل أن ترى الرواية مطبوعة. تعبيراً عن شكره، ضمّن شخصيتها القوية والمكافحة في بعض رواياته، واستلهم من عملها الدؤوب لتأمين لقمة العيش الجدية في الكتابة والانضباط.

يُعد ستيفن كينغ من أشهر كتاب الرعب والخيال والغموض في العالم، وتصدرت كتبه قوائم الأكثر مبيعاً، وتحول عدد منها إلى أفلام. حصل على جوائز عديدة، منها الجائزة الوطنية للكتاب وجائزة إدغار. من أبرز كتبه: البرج الأسود، الممر الأخضر، التألق، والموقف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *