تمسكت الهجن السعودية بصدارة منافسات النسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن 2026، الذي يُقام في ميدان الطائف التاريخي، بعدما رفعت غلتها الإجمالية إلى 131 شوطاً، وذلك قبل 24 ساعة فقط من حفل الختام المرتقب.
تفاصيل السيطرة السعودية
وكانت منافسات المهرجان قد انطلقت في الثالث من سبتمبر الجاري على أرض ميدان الطائف التاريخي لسباقات الهجن، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبإشراف من الاتحاد السعودي للهجن، إضافة إلى جوائز مالية غير مسبوقة تتجاوز قيمتها الإجمالية 50 مليون ريال سعودي.
وتمكنت الهجن السعودية من حجز نحو 66% من إجمالي الأشواط، حيث حققت المركز الأول في 47 شوطاً بفئة “الحقايق”، و21 شوطاً في فئة “اللقايا”، و15 شوطاً في فئة “الجذاع”، و9 أشواط في فئة “الثنايا”، ليرتفع رصيدها من الأشواط العامة إلى 92 شوطاً، أضيفت إليها 35 شوطاً في منافسات “إنتاج السعودية”، وأربعة أشواط إضافية ضمن “سباق الهجانة”.
وبالنسبة لترتيب الدول المشاركة في المهرجان، احلت الهجن الإماراتية في الوصافة بعد حصادها لـ35 شوطاً، فيما تبوأت الهجن القطرية المركز الثالث برصيد 27 شوطاً، وتقاسمت الهجن الكويتية والعمانية صافينها برصيد 3 أشواط لكل منهما، وجاءت الهجن البحرينية في ذيل الترتيب بشوط واحد فقط.
الهجن الإماراتية تنتزع كؤوس الثنايا
وكانت حصة الهجن الإماراتية قد برزت في سباق الكؤوس الخاصة بفئة “الثنايا”، حيث انتزعت المطية “بيه” المملوكة للشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم لقب الشوط الأول وكأس مهرجان ولي العهد فئة “بكار مفتوح” بزمن قدره 9:10.155 دقائق. وفي الشوط الثاني، جاء القعود “الحساس” لمالكه راشد مروشد ليحسم كأس المهرجان لفئة “قعدان مفتوح” مسجلا 9:14.187 دقائق.
كما برز المالك مانع الشامسي يحقق ثنائية مميزة؛ حيث خطفت المطية “شوق” لقب الشوط الثالث وكأس مهرجان ولي العهد (بكار عام) بزمن 9 دقائق و22.770 ثانية، ثم تبعها القعود “الذيب” الذي فاز بلقب الشوط الرابع وكأس المهرجان لفئة “قعدان عام” بتوقيت بلغ 9.34.697 دقائق.
وفي الفترة الصباحية التي شملت 16 شوطاً، فرضت الهجن السعودية هيمنتها بتحقيق المركز الأول في 8 أشواط من أصلها، تليها الهجن القطرية بـ 4 أشواط، والإمارات والكويت والبحرين بشوط واحد لكل واحدة منها.
طفرة اقتصادية ورياضية مدعومة بالرعاية الملكية
وقد أسهمت الرعاية المباشرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آلود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في نقلة نوعية لرياضة الهجن، من موروث شعبي إلى صناعة رياضية واقتصادية متكاملة تواكب أطر رؤية المملكة 2030، مما جعل المملكة الوجهة الأولى عالمياً لتنظيم سباقات ومهرجانات الهجن.
ومع هذا الدعم، ازدهر النشاط الاقتصادي والسياحي في المناطق المضيفة؛ إذ إنعشت حركة الضيافة والنقل والتجارة المحلية، وتقدرالقيمة السوقية للهجن المشاركة في الأشواط الختامية والتي يبلغ عددها 114 مطية بنسب تتراوح بين 270 مليون و 492 مليون ريال، وفق تقديرات مختصين ومشاركين.
صراع النهائي على البندق والسيف
وتختتم المنافسات الرئيسية للنسخة الثامنة غداً الأحد، حيث يترقب ملاك ومضمر الهجن الخليجيون بدقات أربع أشواط كبرى يتوج فيها أبطال فئات “الزمول” و”الحيل”، وتحصل المطيان الفائزتان على “بندق وسيف” مهرجان ولي العهد 2026.
وقد كشف المختص والأكاديمي السعودي عبدالله الشريف في تصريحاته أن القيمة السوقية للهجن في هذه الختامة تسجل دائماً أرقاماً قياسية، إذ تتراوح قيمة المطية الواحدة في معظم أشواط “الحيل” بين 3 إلى 6 ملايين ريال، في حين تبلغ المطية الذي تنافس في “الزمول” بين 1.5 إلى 2 مليون ريال.
وصف الشريف الوصول لهذه القيم المليونية بـ “ليس وليد الصدفة”، بل هو نتاج منظومة دعم وتدقيق كاملة، مشيراً إلى أن مجرد المشاركة في سباق البندق والسيف يضيف قيمة سوقية عالية للهجن، حيث قد تصل قيمة بعض المطايا لأكثر من 7 إلى 8 ملايين ريال. وعزا هذه النقلة النوعية “إلى الرعاية الملكية الكريمة والدعم اللا محدود من سمو ولي العهد لهذه الرياضة العريقة”.
يشار إلى أن اليوم الختامي يشهد منافسة ضمن أربعة أشواط رئيسية، الأول بـ 35 مطية، والثاني بـ 13 مطية، والثالث بـ 46 مطية، والرابع والأخير بـ 20 مطية نخب من السعودية ودول الخليج.
وعلى صعيد الميداني، تستمر التحديات حتى إسدلان النتائج الرسمية في أعقاب ثاني أدوار التتويج عبر الاتحاد السعودي للهجن، الذي يرأسه صاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، بحرص رسمي يهدف إلى تكريس جو من المنافسة الشرسة بخلاف الختام المرتقب.





