تجديد العهد في ذكرى التأسيس
التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الإسلامي الأكبر في البلاد، جدد يوم السبت التزامه بمواصلة مساندة الحكومة في معاركها ضد الحوثيين، مع توجيه دعوة إلى «تلاحم شعبي».
جاء ذلك في بيان أصدره الحزب بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لانطلاقته، التي تعود إلى 13 سبتمبر/ أيلول 1990.
وقال البيان: «الإصلاح يجدد عهده لليمنيين بأن يظل في قلب المعركة الوطنية (ضد جماعة الحوثي)، شريكًا مع كل القوى المخلصة في استعادة الدولة والجمهورية».
وأكد أن «اللحظة الراهنة هي لحظة رص الصفوف والتحرير والخلاص، وتستدعي وحدة وطنية وتلاحمًا شعبيًا وسياسيًا واجتماعيًا واسعًا، يتجاوز أخطاء الماضي، ويوجه كل الطاقات نحو الهدف الوطني الجامع المتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتحرير اليمن من مليشيا الحوثي الإرهابية».
ويرى الحزب أن «أي تعثر في جولات النضال لا يعني تراجعًا في معركتنا الوطنية، ما دام الإيمان بعدالة القضية ثابتًا، والإرادة حاضرة، ومراجعة الوسائل والأداء مستمرة».
ودعا «الشعب اليمني وأعضاء الإصلاح إلى مضاعفة جهودهم، والالتفاف حول مؤسسات الشرعية الدستورية، ومجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي».
الإصلاح شريك في مواجهة الحوثيين
ويُعد التجمع اليمني للإصلاح أكبر حزب إسلامي في اليمن، ويرتبط بتحالف مع الحكومة اليمنية ضد الحوثيين منذ أكثر من عقد على اندلاع النزاع في البلاد.
تغيّر خريطة السيطرة ميدانياً
شهدت الساحة اليمنية تبدلات كبيرة في موازين السيطرة خلال الأيام الماضية. وأعلن الحوثيون أنهم بسطوا سيطرتهم على مديريات عدة في محافظتي الحديدة وتعز، ضمن منطقة الساحل الغربي، كما أعلنوا السيطرة على جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة داخل مضيق باب المندب. ويمثل ذلك، عملياً، إحكاماً للسيطرة على المضيق الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم.
وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، فإن المديريات التي شملها الإعلان هي: حيس والخوخة في الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب، إضافة إلى ما تبقى من مديرية مقبنة في تعز.
وعلى النقيض من ذلك، أعلنت القوات الحكومية اليمنية أنها أحرزت تقدماً في محافظة الجوف، الواقعة على الحدود مع السعودية، واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أشارت القوات الحكومية إلى شن غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في المخا ومحيطها، وفي مناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع. وأكدت تدمير مركبات عسكرية وأسلحة، وصدّ هجوم كبير على مأرب.
تصعيد الجبهات بعد فترة هدوء
منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، عادت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين إلى التصاعد، وذلك بعد أعوام شهدت هدوءاً نسبياً.
ويعيش اليمن حرباً منذ أن تمكن الحوثيون في سبتمبر/ أيلول 2014 من السيطرة على صنعاء والعديد من المحافظات، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، بهدف إسناد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





