منتخبات صاعدة تبشر بنسخة مثيرة من مونديال 2030

21/07/2026 23:01

بعد انتهاء نسخة 2026 من كأس العالم، يتجه الاهتمام سريعاً نحو البطولة المقبلة المقررة لعام 2030. المنتخبات الكبيرة التي كانت تنافس على اللقب في النسخة الماضية تبقى من بين أبرز المرشحين للفوز في 2030، بينما تسعى منتخبات صاعدة لمنافسة قوية في هذا الحدث العالمي، وفقاً لما أورده الموقع الرسمي للفيفا.

المنتخبات الكبرى والطموحات الصاعدة

على الرغم من أن أربع سنوات قد تبدو قصيرة، فإنها تشعر بأنها دهر بالنسبة للفريق المتعطش. أظهر مونديال 2026 كيف يمكن استغلال الفاصل بين بطولتين بشكل مثالي، حيث برزت عدة منتخبات من الظل لتصبح منافسين حقيقيين.

لا شك أن المنتخبات التي حلمت باللقب في الأسابيع الماضية ستشارك مرة أخرى في عام 2030، لكن عدد الفرق القادرة على إقصاء الكبار يزداد مع كل نسخة. ربما لا تكون هذه الفرق مرشحة للفوز اليوم، ولكن هل ستحصل على فرصة حقيقية في المرة القادمة؟

المنتخبات المضيفة وآفاقها

بعد هدوء منافسات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار قريباً إلى النسخة التالية بعد أربع سنوات. المغرب والبرتغال وإسبانيا ضمنت مشاركتها في مونديال 2030 بوصفها الدول المنظمة للحدث الكبير، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على أوروغواي والأرجنتين وباراغواي كبلدان تستضيف الاحتفالات المئوية للبطولة.

المغرب وإسبانيا جاءتا ضمن العشرة منتخبات التي سجلت أقل متوسط عمر للاعبين في مونديال 2026، حيث أظهرت عروض منتخب أسود الأطلس أنه ليس مجرد اتجاه عابر، والتركيز القوي على تنمية المواهب الشابة، مع اهتمام خاص بالتدريب الفني، قد يحقق ثماره خلال أربع سنوات، لا سيما مع ميزة اللعب على أرضه.

مع هيمنة إسبانيا في البطولة المنصرمة، ليس من المستغرب أن يتطور فريقها الشاب الموهوب أكثر في النسخة القادمة، وهو ما قد يشكل مصدر قلق للمنافسين الآخرين، وقد بدا تصريح المدرب لويس دي لا فوينتي الأخير بمثابة تحذير حين قال: “هذا الفريق لا يلين على الإطلاق”.

بما أن المنتخب المتوج حديثاً بلقب العالم يمتلك لاعبين جاهزين لشغل quasiment جميع المراكز، فمن المرجح أن يحافظ على مستواه على الأقل، لكن التحدي سيظهر بشكل مختلف، وهو الحفاظ على حماسه وتفوقه بعد أن كاد أن يملأ خزائن منتخب الماتادور بالبطولات.

التحديات والفرص للقارات الأخرى

بالمقارنة مع جيرانهم الأيبيريين، قاد المنتخب البرتغالي تشكيلة ذات متوسط عمر أعلى إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبالتالي من المرجح أن يشهد الفريق تعديلات في تشكيلته بحلول عام 2030.

على سبيل المثال، بعد خروج المنتخب البرتغالي من دور الستة عشر على يد الفريق الذي توج لاحقاً بالبطولة، أعلن كريستيانو رونالدو أنه لن يسعى للمشاركة في كأس العالم للمرة السابعة.

وعلى النقيض، يُعد برونو فرنانديز وروبن دياز، اللذان يعتبران من أبرز لاعبي الفريق، من بين أكثر اللاعبين خبرة، ومع ذلك يمكن لكل منهما المشاركة في نسخة مستقبلية من المونديال، كما يوجد عدد كبير من اللاعبين الموهوبين الذين يطالبون بفرص لعب أكبر.

باختصار، يظل المجال مفتوحاً أمام الدول الثلاث المنظمة للوصول إلى مراحل متقدمة في مونديال 2030.

وتزداد الأمور إثارة عند النظر إلى ما هو أبعد من المغرب، وإلى أفريقيا بصفة عامة، حيث scarcely نجد منتخباً شارك في مونديال 2026 يستحق إشادة أكبر من منتخب كوت ديفوار، وفقاً لما أورده فيفا في تقرير له على موقعه الرسمي.

يتميز منتخب كوت ديفوار بأقل متوسط عمر بين المشاركين، وقد قدم أداءً شجاعاً وحازماً في المونديال الأخير، وإذا استمر لاعبون مثل يان ديوماندي وأماد ديالو على نفس النهج، فقد يصبحان من نجوم مونديال 2030.

أكد المدرب الوطني إيميرسي فاي أنه وضع الأساس لمشروع قد يكون من بين الأكثر إثارة في السنوات القادمة.

وغانا وتونس وجنوب أفريقيا، ثلاث فرق أفريقية أخرى، سجلت متوسط عمر لاعبيها أقل من 27 عاماً في مونديال 2026.

وإذا ما اعتبرنا النتائج المبهرة والمفاجآت العديدة التي حققتها منتخبات القارة السمراء مؤشراً، كالتعادل السلبي لمنتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) مع إسبانيا، وإجبار الأرجنتين على خوض وقت إضافي في دور الـ 32 أمام المنتخب ذاته، الذي شارك في المونديال للمرة الأولى، فقد نشهد موجة أقوى من المنتخبات الأفريقية تتجه نحو كأس العالم 2030.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب إلقاء نظرة على الفرق المنتمية إلى confederations الأخرى؛ فالمنتخبات الشابة الناشئة في الإكوادور والولايات المتحدة أظهرت أنها تستحق الانتباه في السنوات القادمة.

بالنظر إلى الجودة المتميزة التي يظهرها المنتخبان الإنجليزي والفرنسي، يتوقع أن يتصدرا قائمة المرشحين للفوز بمونديال 2030، على الرغم من وجود منتخبات أوروبية أخرى تسعى أيضاً لتحقيق إنجازات مهمة.

وتثار العديد من التساؤلات: هل ستحافظ النرويج على حضورها القوي؟ وهل ستعود إيطاليا، الحاملة للقب أربع مرات، أخيراً إلى أكبر منافسة كروية؟ وهل سيضع المدرب المنتظر يورغن كلوب حداً لتسلسل الأداء المتواضع لألمانيا في المباريات النهائية؟ وهل ستستغل هولندا وسويسرا كامل إمكاناتهما؟.. الوقت وحده هو الذي سيكشف هذه التطورات، ولن تتضح النتائج قبل عام 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *