مشهد عفوي لطفلة مصرية تبلغ من العمر إحدى عشرة سنة أثار موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن سجدت على الأرض شكراً لله فور إعلان فوزها بالمركز الأول في الموسم العاشر من مسابقة “تحدي القراءة العربي” التي تنظمها الإمارات. الطفلة ميار عثمان، من محافظة كفر الشيخ في شمال مصر، كانت تقف إلى جانب نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عندما سمعت اسمها ضمن قائمة الفائزين، فسجدت فوراً تعبيراً عن امتنانها.
لحظة السجود تخطف الأضواء
مقطع الفيديو الذي التقطته كاميرات الحفل أظهر ميار وهي تنحني للسجود بينما كان الحضور يصفقون، وبدت على وجهها علامات الفرح والدموع. الحساب الرسمي للمسابقة على مواقع التواصل قال إن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم توج الطفلة المصرية بطلة للموسم العاشر، وذلك خلال حفل أقيم في مركز دبي التجاري العالمي. التفاعل مع المشهد لم يقتصر على الحضور، بل امتد إلى منصات مثل فيسبوك وإكس حيث تداول المستخدمون الفيديو وأشادوا بتواضع الطفلة وفصاحتها.
محمد بن راشد يهنئ الفائزين ويكشف أرقام المشاركة
عبر حسابه على منصة إكس، نشر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تدوينة قال فيها: “شهدت اليوم فعاليات تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر، أكبر مسابقة في العالم للقراءة، شارك بها أكثر من 40 مليون طالب من 138 ألف مدرسة في ستين دولة حول العالم”. وهنأ الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى: ميار عثمان من مصر في المركز الأول، وغزل رشاد من فلسطين في المركز الثاني، وريان الزكري من السعودية في المركز الثالث. وأضاف: “تهانينا لجميع الطلاب المشاركين وجميع المشرفين، وعددهم أكثر من 161 ألف مشرف، ساهموا معنا في نشر ثقافة القراءة في الأجيال العربية الجديدة”. ووصف هؤلاء الطلاب بأنهم “جيل يبشر بالخير، ويبعث على التفاؤل ويجدد الأمل باستئناف الحضارة”.
تفاعل الكتاب والمثقفين مع قصة ميار
الكاتب المصري محمد فتحي كتب على فيسبوك متسائلاً: “من علّم وربّى ميار محمد عثمان ابنة الحادية عشرة عامًا أن تسجد لله شكرًا وهي تتدثر بعلم مصر بعد أن تفوز على 40 مليون طفل في تحدي القراءة العربي، هو حتمًا من شجعها على قراءة 70 كتابًا”. وأضاف أنه التقى ميار قبل أشهر حين فازت بالتصفيات المصرية متفوقة على 17 مليون متسابق، وأصر على التقاط صورة معها. ودعا فتحي إلى احتضان المواهب مثل ميار ورعايتها مبكراً. يذكر أن ميار تأهلت إلى المنافسة الإماراتية بعد فوزها بالتصفيات المصرية التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، والتي شهدت مشاركة 17 مليونا و616 ألفا و289 طالبا وطالبة من 30 ألفا و589 مدرسة، بإشراف 41 ألفا و505 مشرفين ومشرفات.
الموسم العاشر يسجل أرقاماً قياسية
وكالة أنباء الإمارات (وام) ذكرت أن الدورة العاشرة من المسابقة سجلت أكبر مشاركة في تاريخ المبادرة، إذ بلغ عدد المشاركين 40 مليونا و286 ألفا و428 طالبا وطالبة من 60 دولة، بينهم 74 ألفا و62 من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24 بالمئة مقارنة بالدورة التاسعة. عدد المشاركين يمثل نحو 48 بالمئة من إجمالي طلبة التعليم العام في الوطن العربي. وشهدت الدورة مشاركة 138 ألفا و426 مدرسة، و161 ألفا و507 مشرفين ومشرفات. ومنذ إطلاقها عام 2015، سجلت المسابقة مشاركة أكثر من 203 ملايين طالب وطالبة خلال عشر دورات، وأكثر من مليون و65 ألف مشاركة للمدارس العربية، فيما تجاوز إجمالي عدد المشرفين مليوناً و193 ألف مشرف ومشرفة. وارتفع عدد المشاركين في الدورة العاشرة مقارنة بالدورة الأولى التي شهدت مشاركة 3.6 ملايين طالب وطالبة، مما يعكس توسع المبادرة بشكل كبير خلال السنوات الماضية. الجدير بالذكر أن مسابقة “تحدي القراءة العربي” انطلقت تحت مظلة مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” بهدف ترسيخ القراءة باللغة العربية وتنمية مهارات الفهم والتحليل والتعبير لدى الطلاب، ويعتمد مسارها الرئيسي على قراءة 50 كتاباً وتلخيصها قبل اجتياز مراحل تصفية تبدأ من المدرسة وصولاً إلى المنافسة النهائية.






