أرباح سامسونغ القياسية في الربع الثاني بفضل الطلب المتزايد على أشباه موصلات الذكاء الاصطناعي

30/07/2026 05:00

حققت شركة سامسونغ للإلكترونيات قفزة هائلة في صافي أرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي، مدفوعة بالطلب القوي على أشباه الموصلات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما عوض الانخفاض الذي سجلته أرباح قطاع الهواتف المحمولة. وأعلنت الشركة الكورية الجنوبية العملاقة، يوم الخميس، عن ارتفاع صافي الأرباح بنسبة تقارب 1300 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

تفاصيل الأداء المالي القياسي

بلغ صافي الربح خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 71.62 تريليون وون (ما يعادل 49.6 مليار دولار أميركي)، مقابل 5.11 تريليون وون (3.54 مليار دولار) في نفس الربع من العام السابق، بنمو سنوي بلغ 1300 بالمئة، وفقاً لبيان صحفي صادر عن الشركة. كما ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 1814 بالمئة على أساس سنوي ليصل إلى 89.49 تريليون وون (61.98 مليار دولار)، في حين زادت المبيعات بنسبة 130 بالمئة لتصل إلى 171.49 تريليون وون (118.76 مليار دولار).

وسجلت سامسونغ، الرائدة عالمياً في صناعة رقائق الذاكرة، أرقاماً قياسية في الإيرادات الفصلية والأرباح التشغيلية للربع الثالث على التوالي. وجاءت هذه النتائج متوافقة مع توقعات السوق، حيث بلغ متوسط تقديرات المحللين للأرباح الصافية 71.21 تريليون وون (49.32 مليار دولار)، وفقاً لمسح أجرته شركة “يونهاب إنفوماكس”، الذراع المالية لوكالة يونهاب للأنباء.

قطاع أشباه الموصلات يقود النمو

عزت سامسونغ هذا الأداء المتميز إلى استجابتها للطلب المتزايد في السوق، معتمدة على ريادتها التكنولوجية، خاصة في المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وحقق قطاع أشباه الموصلات المزدهر مبيعات قياسية بلغت 127.5 تريليون وون (88.30 مليار دولار) وأرباحاً تشغيلية قدرها 89.2 تريليون وون (61.77 مليار دولار) خلال الربع المذكور. ويعود هذا الأداء القوي إلى النمو المستمر في الاستثمار العالمي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تقييد المعروض من أشباه الموصلات وأبقى أسعار رقائق الذاكرة عند مستويات مرتفعة.

وتتوقع الشركة استمرار قوة الطلب على أشباه الموصلات في النصف الثاني من العام، مما يدعم استمرار نمو الأرباح الإجمالية. وأوضحت سامسونغ في بيانها: “في النصف الثاني من هذا العام، يتوقع قطاع الذاكرة طلباً قوياً يتركز على الخوادم نتيجة لاستمرار الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتوسع في تبني تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي”. ويتوقع مراقبو الصناعة استمرار الظروف المواتية لسوق الرقائق الإلكترونية العالمي حتى العام المقبل على الأقل.

توسعات استراتيجية وتحديات في قطاع الهواتف

تُعد سامسونغ من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، مدعومة بأكبر طاقة إنتاجية لرقائق الذاكرة في العالم. وعلى الرغم من مخاوف بعض المحللين من أن النمو السريع لصناعة أشباه الموصلات قد يبلغ ذروته قريباً، واصلت الشركة توقيع اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع شركات التكنولوجيا الكبرى، وتوسيع طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتوقع على المدى المتوسط والطويل. كما وسعت مبيعاتها من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية بعد أن كانت أول شركة في الصناعة تبدأ الإنتاج الضخم وشحن رقائق ذاكرة النطاق الترددي العالي من الجيل السادس (HBM4).

في المقابل، سجل قسم الهواتف المحمولة مبيعات بلغت 48 تريليون وون (33.24 مليار دولار) وخسارة تشغيلية قدرها 800 مليار وون (550 مليون دولار)، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف المكونات. وقالت سامسونغ إنها تتوقع استمرار ظروف العمل الصعبة في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج، وأضافت أنها تخطط لتعزيز القدرة التنافسية لأعمالها مع السعي لتحقيق تحسينات هيكلية.

تراجع الأسهم رغم الأرباح القياسية

ورغم الارتفاع الكبير في الأرباح، تراجعت أسهم الشركة بشكل حاد هذا الأسبوع في سوق الأسهم الكورية الجنوبية التي تتسم بتقلبات كبيرة، حيث يقود المستثمرون الأفراد في كثير من الأحيان تحركات الأسعار. ويأتي هذا التراجع وسط تزايد المخاوف بشأن خطط الشركة لإنفاق مبالغ ضخمة على توسيع الطاقة الإنتاجية، إلى جانب تصاعد المنافسة المحتملة من الصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *