شراكة استراتيجية لتطوير صناعة السفن
أفادت مراسلة الأناضول من أنقرة بأن تركيا ونيجيريا تسعيان إلى تعزيز التعاون في مجال بناء السفن عبر الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا، وذلك تماشياً مع خطط أبوجا لتعزيز القدرات المحلية وتحديث الأسطول البحري النيجيري.
وأوضحت الحكومة النيجيرية أنها تعتبر أحواض السفن التركية شريكاً استراتيجياً على المدى البعيد، وليس مجرد مورد لتلبية احتياجات البلاد من السفن.
الأرقام والتطورات في التجارة البحرية
وبحسب وزارة التجارة التركية، ارتفعت صادرات البلاد من السفن من نحو 900 مليون دولار في عام 2018 إلى 3 مليارات دولار في عام 2025، ما أدى إلى تقدم تركيا من المرتبة الثامنة والعشرين إلى المرتبة العاشرة بين أكبر الدول المصدّرة للسفن عالمياً.
في المقابل، تراجعت واردات نيجيريا من السفن من 3.4 مليارات دولار إلى حوالي 500 مليون دولار خلال الفترة نفسها، ما دفعها نحو التركيز على الإنتاج المحلي وتطوير القدرات التقنية.
وأشارت الجهة المسؤولة عن الموارد البحرية والاقتصاد الأزرق في نيجيريا إلى أنها تدعو أحواض السفن التركية إلى النظر إلى نيجيريا كقاعدة إنتاج تتيح الوصول إلى الأسواق الإفريقية ضمن نطاق المنطقة القارية للتجارة الحرة الإفريقية.
نطاق التعاون والخطوات القادمة
ويتوقع أن يشمل التعاون تصنيع سفن الأغراض الخاصة والعبّارات، وصيانة وإصلاح السفن، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية البحرية وتعزيز النقل عبر الممرات المائية الداخلية.
ويبلغ عدد أحواض بناء السفن النشطة في تركيا نحو 85 حوضاً، ويضم الأسطول التركي أكثر من 2270 سفينة، بالإضافة إلى بنية تحتية شاملة للتعليم والتدريب البحري.
وترى نيجيريا أن تطوير قدراتها في تصنيع السفن وصيانتها يمكن أن يحولها إلى مركز إقليمي يخدم أسواق غرب إفريقيا.
من المخطط إجراء مباحثات في 30 يوليو/تموز الحالي لتوافق قدرات أحواض السفن التركية مع متطلبات نيجيريا، وتليها جلسة في 5 أغسطس/آب القادم لبحث التمويل وتوفير الكوادر.
ومن المنتظر أن يُعلن في ختام هذه العملية الإطار العام لخريطة طريق التعاون البحري بين البلدين لعام 2027.





