أعلن الجيش اليمني، الخميس 29 أكتوبر 2026، تحييد 324 من قيادات جماعة الحوثي وعناصرها في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك في إطار عمليات عسكرية ضمن عملية “فجر اليمن”.
تفاصيل العملية العسكرية
جاء الإعلان في بيان نشره المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية. ومنذ 5 أكتوبر الجاري، تتواصل عملية “فجر اليمن” التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وأوضح النزيلي أن القوات اليمنية نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية “982 عملية استهداف دقيقة ومباشرة” باستخدام الطيران الحربي والمسير ومدفعية الميدان والراجمات. وشملت الأهداف تعزيزات مليشيا الحوثي الإرهابية ومراكز القيادة والسيطرة المتقدمة، بالإضافة إلى القيادات الميدانية وتمركزات القناصة ومصادر النيران ووسائل الإمداد.
وأسفرت العمليات، بحسب المتحدث، عن تحييد 324 من قيادات المليشيا وعناصرها، وتدمير أو إعطاب 108 آليات وعربات وقطع أسلحة متوسطة وثقيلة.
المواجهات في تعز والجبهات الأخرى
في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، أشار النزيلي إلى أن القوات اليمنية تواصل تحويل تحشيدات الحوثي ومحاولات إعادة التجميع إلى “أهداف مكشوفة”. وأكد أن الجيش يعمل على إفشال محاولات تقدم الحوثيين، ويثبت مكاسبه بإسناد جوي ومدفعي فاعل. وتشهد تعز مواجهات متواصلة بين القوات الحكومية والحوثيين نظراً لأهميتها الاستراتيجية كحلقة وصل بين وسط اليمن وجنوبه.
ومن جهة أخرى، أفاد النزيلي باستمرار العمليات العسكرية على الجبهات الشرقية للعاصمة صنعاء في محافظات الجوف ومأرب والبيضاء، إضافة إلى الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، حيث يتم استهداف تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وتجمعاتهم وآلياتهم المسلحة.
الألغام والأزمة الإنسانية
وأشار المتحدث إلى أن قوات الجيش تواصل “نزع الألغام المحرمة دوليا والعبوات المرتجلة التي تعرض حياة المدنيين للخطر والتي زرعتها المليشيا”.
ومنذ يوليو الماضي، تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، خصوصاً في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، بحسب تقارير أممية. وأدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






