أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس، أن التصعيد العسكري في اليمن أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 9 آلاف شخص منذ شهر أغسطس الماضي.
حصيلة الضحايا والجرحى
وأوضحت المنظمة في تقرير حصلت عليه وكالة الأناضول أنها وثقت مقتل 1677 شخصاً وإصابة 7395 آخرين منذ بداية أغسطس الماضي، نتيجة العمليات القتالية المتصاعدة في البلاد.
وسجلت المنظمة 559 ضحية بين 20 و25 أكتوبر الجاري، من بينهم 103 قتلى و456 مصاباً، بمعدل يومي بلغ 93 ضحية. ولم تذكر المنظمة في تقريرها ما إذا كان الضحايا من المدنيين أو العسكريين أو كليهما.
دعم صحي طارئ في تعز ومأرب
في سياق الاستجابة الإنسانية، أفادت المنظمة بأنها قدمت 56 مجموعة من مستلزمات علاج الإصابات والطوارئ إلى مدينة تعز في 24 أكتوبر، تتألف من 46 مجموعة لعلاج الإصابات و10 مجموعات للطوارئ، إلى جانب نحو 30 طناً من الإمدادات الطبية، وزعت على ثلاثة مستشفيات ومركز صحي واحد.
وحذرت المنظمة من أن 6 مرافق صحية متنقلة فقط من أصل 31 لا تزال تعمل في محافظة مأرب، فيما يعاني السكان من صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الصحية بالتزامن مع استمرار تضرر المرافق ونقص الإمدادات.
استمرار القتال في عدة محافظات
وذكر التقرير أن الأعمال القتالية استمرت خلال الفترة المشمولة في محافظات تعز ولحج ومأرب، مع تسجيل أعداد أقل من الضحايا في كل من عدن والضالع وشبوة.
وأكدت المنظمة أن مطار الريان في المكلا شرقي اليمن تعرض لهجوم بطائرات مسيرة وصاروخ في 21 أكتوبر، دون أن يسفر عن ضحايا أو أضرار كبيرة. كما تعرض مستشفى الثورة العام في مدينة تعز مجدداً لإطلاق نار في 20 أكتوبر، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود ومريض.
تحذيرات من تفشي الأمراض المعدية
وحذرت المنظمة من أن استمرار تعطل الوصول إلى الخدمات الأساسية ونقص الأدوية والوقود والمياه، إلى جانب اضطراب إدارة النفايات، يزيد مخاطر تفشي الأمراض المعدية، ولا سيما في محافظة تعز.
ويأتي هذا التصعيد العسكري المتجدد منذ يوليو الماضي بين القوات الحكومية والحوثيين، خصوصاً في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي اليمن، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص بحسب تقارير أممية. وكسر هذا التصعيد الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






