زوجان تركيان ينظّمان حملة تنظيف لقاع بحر إيجة خلال عطلتهما

27/08/2026 12:47

خلال عطلتهما السنوية في مدينة ديديم التركية على ساحل بحر إيجة، حول زوجان من هواة الغوص هوايتهما إلى مبادرة تطوعية لتنظيف قاع البحر من المخلفات التي تهدد الحياة البحرية، في محاولة للحفاظ على بيئة نظيفة للأجيال القادمة.

الحملة التعاونية لتنظيف قاع البحر

الغواص أوغور أمرة إتيكان وزوجته كورجو إتيكان، المقيمان في العاصمة أنقرة، يمارسان رياضة الغوص بشكل احترافي منذ خمسة وعشرين عامًا. ونظرًا لإزعاجهما من المخلفات المنتشرة في قاع البحر، نفّذا سابقًا أعمال تنظيف خلال رحلات الغوص التي يقومان بها في ديديم كل عام، باستخدام إمكاناتهما الخاصة. وقرر الزوجان هذا العام تنفيذ حملة لتنظيف قاع البحر في محيط ميناء أقبوك، بالتعاون مع تعاونية أقبوك للثقافة والبيئة.

وانطلق الغواصان في ساعات الصباح إلى المنطقة الواقعة قبالة الميناء، بدعم بقارب قدمه رئيس تعاونية المنتجات البحرية في بلدة أقبوك، فاتح تشاوش. وبعد استكمال استعداداتهما، ابتعدا عن الساحل ونزلا إلى عمق نحو خمسة عشر مترًا.

المخلفات المستخرجة والجهود التقنية

خلال الحملة، أُخرجت من قاع البحر عبوات زجاجية وبلاستيكية ومخلفات معدنية، وبعض مواد البناء والتشييد، فيما وثقت عدسة الأناضول أعمال التنظيف التي نفّذها الغواصان تحت الماء.

وقال أوغور أمرة إتيكان إنه يعمل مدربًا للغوص منذ عام 2001، ومرشدًا للغواصين منذ عام 2004. وأوضح أنه وزوجته لاحظا التلوث في قاع البحر خلال غوصهما، مشيرًا إلى أنهما يحاولان أيضًا إخراج المخلفات التي يستطيعان حملها أثناء غوصاتهما. وأضاف: “هدفنا أن نترك لأطفالنا وللمستقبل طبيعة وبيئة جميلة، وتنوعًا غنيًا في الكائنات البحرية”.

وأشار إلى أن ابنه البالغ ستة عشر عامًا يتلقى أيضًا تدريبًا على الغوص، وقال: “نريد أن يتمكن هو أيضًا في المستقبل من اصطحاب أطفاله إلى هذه الأماكن للغوص، وأن يريهم طبيعة نظيفة وتنوعًا من الكائنات الحية”.

ولفت إتيكان إلى أنهم عثروا خلال حملة التنظيف على مخلفات منزلية، إلى جانب مخلفات البناء والتشييد وإطارات سيارات، مشيرًا إلى أنهم أخرجوا من المياه المخلفات التي تمكنوا من حملها. وأضاف أنهم استخدموا بالونات الرفع لنقل الإطارات باتجاه الشاطئ، لافتًا إلى أنهم شاهدوا في قاع البحر مواد مستخدمة في بناء الأسقف، وأكوابًا خزفية، وعبوات زجاجية وبلاستيكية.

وأوضح إتيكان أن المخلفات التي لم يتمكنوا من إخراجها بسبب وزنها ستُنقل لاحقًا من المنطقة بواسطة قارب مزود برافعة. ودعا مدارس الغوص إلى تقديم مساهمة أكبر في أعمال تنظيف قاع البحر، وقال: “خصوصًا في الشتاء، ومع تغير التيارات السفلية وهبوب الرياح، تُدفع الأجسام التي يمكنها التحرك تحت الماء بفعل وزنها نحو أعماق أكبر، ما يلحق ضررًا كبيرًا بهذا النظام البيئي”. وأضاف: “هي تتفتت وتصطدم بالشعب المرجانية، وتلحق الضرر بالمرجان الموجود تحت الماء. أرجو ألا يترك أحد نفاياته تحت الماء أو على الشاطئ. فإذا لم يترك أحد نفاياته، فلن يكون هناك ما يتعين تنظيفه”.

رسالة الزوجة والدعوة للوعي البيئي

وقالت كورجو إتيكان إنهما حاولا جمع المخلفات المنزلية التي تمكنا من رؤيته، رغم انخفاض مدى الرؤية تحت الماء. وأوضحت أن هدفهما هو ترسيخ وعي بيئي مستدام، وقالت: “لا شيء مما نلقيه في البحر يختفي. يستغرق اختفاؤه سنوات طويلة جدًا. وبعد فترة، يندفن في أعماق قد لا نتمكن من رؤيته فيها”.

وأكدت إتيكان أنهما يعملان بشكل تطوعي من أجل ترك بحار أنظف للأجيال المقبلة، داعية إلى عدم تلويث البحار.

وقال رئيس تعاونية أقبوك للثقافة والبيئة فاروق هكسال إن التعاونية، التي تأسست عام 2007، تنفذ أنشطة في مجالي البيئة والثقافة، وإن الهدف الأساسي من الحملة هو لفت أنظار الناس إلى التلوث. وأوضح هكسال أن حملة التنظيف المنفذة لا يمكنها إزالة جميع مصادر التلوث الموجودة في قاع البحر، وقال: “الهدف الأساسي هو إظهار ذلك للناس وخلق وعي لديهم”.

كما أعربت عضوة التعاونية راضية كوركلي عن سعادتها بمبادرة الزوجين إتيكان، اللذين قدما من أنقرة إلى ديديم لقضاء العطلة، وقيادتهما هذا العمل التطوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *