قامت مجموعة من الباحثين اليابانيين بابتكار روبوت يمكن تناوله، واستطاع أن يتفاعل مع البشر من خلال الأصوات والحركة في تجربة علمية جديدة تهدف إلى رصد الصلة بين إدراك الإنسان للطعام والعواطف الأخلاقية والنفسية المصاحبة له.
قيادة المشروع وتكوينه
يترأس هذا المشروع الأستاذ المشارك يوشيهيرو ناكاتا من جامعة الاتصالات الإلكترونية في اليابان، وتعمل معه فرق من باحثين من جامعتي دوشيشا وأوتيمون جاكوين. يسلط الباحثون الضوء على أهمية دراسة القبول الذهني للغذاء في ظل تزايد الاهتمام بالمنتجات الغذائية البديلة والمستحدثة.
دوافع البحث وأهدافه
يعتقد العلماء أن الأحكام الأخلاقية والانطباعات المسبقة قد تؤثر على استعداد الأفراد لتجربة أطعمة غير مألوفة. وللتغلب على صعوبة اختبار هذه الظواهر باستخدام حيوانات حقيقية، ابتكروا ما أسموه «العوامل القابلة للأكل»، وهي كائنات مصنوعة من مواد غذائية يمكن تعديل شكلها وحركتها وصوتها.
تركيب الروبوت وخصائصه
تكوّن الروبوت من مزيج من الجيلاتين والسكر وكربونات الكالسيوم وعصير التفاح، وزُين بعيون صناعية وأذرع، كما أُضيف إليه مكبر صوت. يسمح نظام هوائي داخلي بتحريك الروبوت أثناء التفاعل مع المتلقين.
طريقة التجربة ونتائجها
شارك في التجربة أكثر من ألف شخص (عددهم 1094) عبر الإنترنت، حيث شاهدوا مقاطع فيديو للروبوت وهو يتصرف بطرق مختلفة، من ردود منطقية إلى أصوات شبيهة بأصوات الأطفال، معبراً عن مشاعر مثل الفرح أو الخوف أو الغضب. أظهرت النتائج أن المشاهدين نسبوا إلى الروبوت مستويات متفاوتة من «الإدراك العقلي» بحسب نوع الأصوات والسلوكيات التي أظهرها.
تُظهر هذه الدراسة إمكانات جديدة لاستخدام الروبوتات القابلة للأكل كأدوات لاستكشاف التفاعلات النفسية والاجتماعية للإنسان مع الطعام، ما قد يساهم في توجيه تطوير أغذية بديلة تتوافق مع توقعات المستهلكين.





