الجيش السوداني يستعيد السيطرة على منطقة البركة الاستراتيجية قرب الكرمك

27/05/2026 01:00

أعلن الجيش السوداني عن تحقيق تقدم ميداني جديد في إقليم النيل الأزرق، حيث تمكن من استعادة منطقة البركة الاستراتيجية الواقعة على مشارف مدينة الكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية، في ما وصفه بأنه أحد أبرز التطورات العسكرية على محور جنوب شرق السودان خلال الفترة الأخيرة.

تفاصيل العملية وإعلان المتحدث الرسمي

أكد المتحدث باسم القوات المسلحة، الرائد علي عوض علي، في بيان رسمي أن قوات الجيش نفذت عمليات عسكرية في منطقة البركة أسفرت عن استعادة السيطرة عليها، مشيراً إلى أن «قوات الدعم السريع» كانت قد سيطرت عليها قبل نحو شهر في سياق امتداد المواجهات بين الطرفين داخل الإقليم.

الأهداف الأوسع للعملية

وأوضح البيان أن هذه العملية تُعد جزءاً من خطة عسكرية أوسع تهدف إلى استعادة جميع المناطق التي فقدها الجيش خلال المعارك السابقة. ووصفت القوات ما نفذته بـ«عمليات حاسمة» مكنتها من فرض سيطرتها على المنطقة وتأمينها بشكل كامل. وأضاف المتحدث أن هذه العمليات لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، بما في ذلك تهريب البشر عبر الحدود مع إثيوبيا، متهمًا «قوات الدعم السريع» بالضلوع في ذلك.

الخسائر والنتائج المتوقعة

أفاد الجيش أنه ألحق خسائر كبيرة في صفوف «قوات الدعم السريع» والقوات المتحالفة معها، شملت فقدان الأرواح والعتاد العسكري، مؤكداً أنه سيقوم بـ«تطهير المنطقة بالكامل» بعد العمليات الأخيرة.

أهمية موقع البركة الاستراتيجي

تحظى منطقة البركة، المعروفة محلياً باسم «خور البركة»، بأهمية استراتيجية نظراً لوقوعها على مشارف الكرمك، حيث تُشكل ممرًا حيويًا في تضاريس وعرة قرب الحدود الإثيوبية، ما يعطيها بعدًا عسكريًا حساسًا في أي تحركات ميدانية داخل الإقليم.

شهد محور جنوب النيل الأزرق خلال الشهرين الماضيين تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاشتباكات، حيث تبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» السيطرة على عدد من البلدات، وظلت الكرمك محورًا رئيسيًا للاشتباك بفضل موقعها الجغرافي وإشرافها على طرق حدودية مهمة.

تجري عمليات الجيش في الإقليم ضمن تحالف ميداني يضم قوات حركات مسلحة من دارفور تُعرف بـ«القوة المشتركة»، إلى جانب قوات جهاز الأمن، ومجموعات من المقاومة الشعبية، وقوات الشرطة المعروفة باسم «أبو طيرة». وفي المقابل، تشير تقارير ميدانية إلى أن «قوات الدعم السريع» تتلقى دعماً من تحالفات محلية وإقليمية، من بينها قوات مرتبطة بـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *