فرنسا تدرس ملاحقة قانونية لمعاملة إسرائيل ناشطين في أسطول غزة

26/05/2026 17:01

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة الفرنسية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية داخل البلاد ضد معاملة إسرائيل لناشطين في أسطول غزة، التي وصفها بـ”المروعة”، وذلك عقب تداول مقطع فيديو أثار موجة غضب دولية واسعة، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال لوكورنو أمام الجمعية الوطنية خلال جلسة الأسئلة الموجهة للحكومة: “أبعد من الصور، الأفعال مروعة وصادمة جداً”، مضيفاً: “ندينها بلا تحفظ، لأنها صادمة من الناحية الإنسانية وصادمة من منظور القانون الدولي”.

وتابع قائلاً: “بما أن هؤلاء مواطنون فرنسيون، فإننا لا نستبعد اتخاذ إجراءات قانونية في محاكمنا بشأن كل الأفعال التي تمكنا من رؤيتها في هذا الفيديو”.

إدانة كندية وانتقادات دولية

من جانبه، أدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، في اتصال هاتفي مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، “المعاملة المروعة” التي تعرض لها نشطاء أسطول المساعدات خلال توجهه إلى سواحل غزة، واصفاً الأمر بأنه “غير مقبول”، وفقاً لبيان صادر عن الحكومة الكندية.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، قد أثار الأسبوع الماضي استنكاراً واسعاً وردود فعل دبلوماسية غاضبة، بعد نشره مقطع فيديو يظهر سخرية من نشطاء “أسطول الصمود” عقب احتجازهم في المياه الدولية من قبل جنود إسرائيليين.

ويظهر في الفيديو عشرات النشطاء، بينهم 12 مواطناً كندياً، وهم يُجبرون على الركوع وأيديهم مقيدة.

وفي خطوة تصعيدية، حظرت فرنسا دخول بن غفير إلى أراضيها، وانضمت إلى إيطاليا وإسبانيا في دعوة الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليه. كما لاقت تصرفات بن غفير انتقادات من داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها.

الوساطة الأميركية بين موسكو وكييف

في تطور منفصل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، استعداد واشنطن للوساطة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وجاء هذا العرض في أعقاب تكثيف روسيا هجماتها على أوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وبعد اتصال هاتفي بين روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وقال روبيو في تصريح للصحافيين من الهند: “في كل مرة نشهد فيها ضربات كبيرة من هذا الطرف أو ذاك، يشكل ذلك تذكيراً بمدى فظاعة هذه الحرب التي طالت أكثر من الحرب العالمية الثانية، ويجب أن تنتهي”. وأضاف: “الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء هذه الحرب، ونأمل في أن تتوفر الفرصة لذلك في مرحلة ما”.

في المقابل، هدد رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال شن هجمات على سكان مدنيين في روسيا. وقال فولودين في بيان صحافي: “يمكن أن يؤدي بنا كل هذا إلى استخدام سلاح لا يبقي أثراً لأي أحد”.

تهديدات روسية لكييف وتنديد دولي

ودعت وزارة الخارجية الروسية الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية كييف، متوعدة بشن هجمات “منهجية” تستهدف “مراكز صنع القرار”. ونددت نحو 50 دولة والاتحاد الأوروبي بهذه التهديدات، ووصفوها بأنها “غير مقبولة”.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “قلقه البالغ” إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف.

تعزيزات أطلسية في البلطيق واتهامات أوروبية لروسيا

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن تعزيز الدفاع في جناحه الشرقي من خلال هيكل جديد يسهل النشر السريع للقوات في لاتفيا وإستونيا. وتوصلت ألمانيا وهولندا إلى اتفاق لتكليف “الفيلق الألماني-الهولندي” بالدفاع عن هاتين الدولتين.

في سياق متصل، اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين روسيا بمحاولة زعزعة استقرار الديمقراطيات الأوروبية، محملة موسكو مسؤولية الإنذارات الأخيرة المرتبطة بطائرات مسيرة في دول البلطيق. وأقرت فون دير لاين بأن موجة إنذارات الغارات الجوية كشفت نقاط ضعف في دفاعات القارة الأوروبية.

وأعلنت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية أنيتا هيبر أن الدائرة الدبلوماسية للتكتل استدعت القائم بالأعمال الروسي، واصفة تهديدات موسكو للمواطنين الأجانب والدبلوماسيين بمغادرة كييف بأنها “تصعيد غير مقبول”.

آيرلندا تسعى لحظر سلع المستوطنات

قالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكنتي، الثلاثاء، إن بلادها تسعى لإقرار قانون يحد من تجارة سلع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بحلول منتصف يوليو المقبل، وسط معارضة إسرائيلية وأميركية ومن جماعات أعمال.

وتعد آيرلندا من أشد المنتقدين لحرب إسرائيل في غزة، وتهددت بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية لأول مرة في أكتوبر 2024. ويواجه مشروع القانون ضغوطاً من معارضين يسعون لتوسيع نطاق الحظر، ومن جماعات ضغط تسعى إلى إلغائه.

وقالت ماكنتي: “دأبنا على الدعوة إلى حل سلمي… لكن من الواضح جداً من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، وكذلك مع الزيادة المستمرة في عنف المستوطنين، وتصاعده في الضفة الغربية، واستمرار العنف في لبنان، أنه ليست لديهم أي رغبة في السير في هذا الطريق”.

يذكر أن معظم المجتمع الدولي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *