«لومومبا» يظهر لأول مرة في كأس العالم 2026 في مباراة الكونغو ضد كولومبيا

ظهر متحمس منتخب الكونغو الديمقراطية، ميشيل نكوكا مبولادينغا المعروف بلقب «لومومبا»، على أرض الملعب في أحد أيام بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في ثلاث دول أمريكية.

الوصول إلى المونديال بعد غياب طويل

حضر نكوكا مبولادينغا لقاء منتخب بلاده الذي يلتقي كولومبيا، متغيباً عن المباراة الافتتاحية التي خاضها منتخب الكونغو ضد البرتغال نتيجة لالتزامه بإجراءات الحجر الصحي الخاصة بفيروس الإيبولا.

«لومومبا» يخلد الذاكرة التاريخية

اكتسب المشجع هذا شهرة واسعة خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي أُقيمت في المغرب، حيث تجسد في تمثال للزعيم الوطني الراحل باتريس لومومبا طوال مباريات البطولة القارية.

قبل انطلاق اللقاء في ملعب أكرون، كان «لومومبا» يجلس في مقعده، مرتدياً سترة حمراء وربطة عنق زاهية، إلى جانب قميص أصفر وبنطال أزرق، وهو ما لفت الأنظار إلى مظهره المتميز.

سلوك ثابت في الملعب

مع بداية المباراة، وقف المشجع دون أن يتحرك على قاعدة خلف مقاعد بدلاء المنتخب، مرفوعاً يده اليمنى في إشارة واضحة للانتماء.

عند سؤال الصحفيين عنه، رفض إجراء مقابلة مباشرة، لكنّه أومأ برأسه وابتسم عندما سُئل عما إذا كان يشعر بالسرور لتواجده أخيراً في مونديال.

سجل المنتخب وأسباب الغياب السابقة

في افتتاح مجموعة 11 من البطولة، تعادل منتخب الكونغو الديمقراطية 1‑1 مع البرتغال في مباراة سُجلت في هيوستن.

سبق أن تغيب نكوكا مبولادينغا عن مباراة الملحق العالمي التي جمعته بجامايكا، والتي كانت حاسمة في تأهيل المنتخب للبطولة بعد انقطاع دام 52 عاماً، وذلك لعدم حصوله على تأشيرة في الوقت المناسب.

سعى المشجع إلى الحصول على الوثائق اللازمة عبر رحلات إلى كينيا ثم إثيوبيا، لكنه لم يتمكن من إكمال الإجراءات قبل موعد اللقاء في غوادالاخارا بالمكسيك.

«لومومبا» في الذاكرة الشعبية

حظى نكوكا مبولادينغا باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي خلال كأس الأمم الأفريقية، حيث ظهر وهو يجسد تمثال لومومبا على قاعدة، مرفوعاً يده ومثبتاً طوال فترات اللعب.

يُذكر أن باتريس لومومبا كان ناشطاً بارزاً ساهم في إنهاء الحكم الاستعماري البلجيكي للكونغو الديمقراطية عام 1960، وتولى أول رئاسة للوزراء في الدولة المستقلة، لكنه قُتل خلال صراعه مع حركة انفصالية مدعومة من بلجيكا في إقليم كاتانغا الغني بالمعادن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *