أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أي عمل عسكري ضد إيران “لا يعد حلاً، ولا يحظى بتأييد أحد حاليًا”. وأدلى بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجموعة “آر 4 + إي 3” في إسطنبول، الجمعة.
توافق دولي على رفض الحرب
وأوضح فيدان أن الدول المشاركة في الاجتماع، التي تضم إلى جانب تركيا كلاً من مصر وباكستان والسعودية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، متفقة على أن شن هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى توسع رقعة الحرب والصراع في المنطقة مجدداً. وقال: “بدلاً من ذلك، توصلنا إلى توافق شبه تام على أن تفضيل الحوار والدبلوماسية هو السبيل الأمثل”. وأكد أن جميع الدول المشاركة لا تريد اتساع رقعة الحرب، وتؤيد وقفها في أسرع وقت ممكن، سواء في الخليج أو في أوكرانيا، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
دعوة لفتح مضيق هرمز
وشدد فيدان على أهمية اتفاق الدول الثماني على موقف موحد، وإيصال الرسائل نفسها إلى العالم بشأن الحرب على إيران. وقال: “بالطبع، يجب فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، وينبغي وضع حد للتأثيرات السلبية على الأسواق. لكن، كما قلت، فإن التدخل العسكري في إيران ليس حلاً بأي شكل من الأشكال. ولا أحد يؤيد ذلك في الوقت الراهن”.
موقف من الحرب الأوكرانية
وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، أشار فيدان إلى أن الرأي المشترك للدول المشاركة يتمثل في ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار بأوكرانيا في أقرب وقت ممكن، إن أمكن، وإبرام اتفاق سلام. وأوضح أن جميع الأطراف ترغب في ذلك. واستدرك: “وفي حال عدم تحقق ذلك، هناك أيضاً مطالبة باتخاذ خطوات لضمان أمن الملاحة وحرية المرور في البحر الأسود في أقرب وقت”.
مبادرة الحبوب والطاقة
وقال فيدان إنهم استعرضوا الدور الذي تضطلع به تركيا حالياً في هذا الصدد، ولا سيما مبادراتها، بما فيها مبادرة الحبوب، والمحادثات التي أجرتها مع الأطراف، والمشاورات التي عقدتها معها. وأردف: “إما أن تتوقف الحرب، أو تُمنح استثناءات بشأن الطاقة والحبوب من قبل الأطراف إذا لم تتوقف. وكما تعلمون، تمكنت تركيا من تحقيق ذلك قبل عامين ونصف العام”. واستطرد: “فعلى الرغم من أن البلدين كانا يخوضان حرباً يسعى كل منهما فيها إلى تدمير الآخر، كان الهدف هو ألا تتأثر الأسواق الدولية والدول الأخرى بالطريقة نفسها”. وأعرب فيدان عن أمله في التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسلام في أقرب وقت، وحل هذه المشكلة من جذورها. وأضاف: “مسألتنا الراهنة هي كيفية إخراج الحبوب الموجودة حالياً في أوكرانيا وروسيا إلى الأسواق العالمية، وما الذي يمكننا فعله لتحقيق ذلك. هناك بعض المقترحات والآراء والنقاشات، ونجري محادثات بشأنها مع الأطراف المعنية”.






