موقف مصر من محاولات السيطرة على النيل
قال مصدر مصري مسؤول إن القاهرة لن تقبل ولن تسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات مياه نهر النيل إلى دولتي المصب، مشيراً إلى أن مثل هذه المحاولات تمثل إمعاناً في النهج الأحادي لانتهاك القانون الدولي.
تصريحات المسؤولين المصريين
وأضاف المصدر أن التصريحات المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن بناء سدود إضافية على النهر والسيطرة على تدفقاته تعكس أوهام أديس أبابا بفرض الهيمنة على مورد مائي مشترك، وتُسقط الادعاءات الإثيوبية بأن تحركاتها تهدف للتنمية دون ضرر للآخرين. وشدد على أن إعلان السعي إلى السيطرة على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه خطير لا يهدف للتنمية المشروعة بل لفرض الأمر الواقع واحتكار مورد مائي دولي.
وأكد المصدر أن نهر النيل ليس ملكاً لدولة واحدة، وأن أدوات الدولة المصرية متعددة وقادرة على الدفاع عن مصالح الشعب المصري في النهر، مؤكداً مرة أخرى أن مصر لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان.
خلفية النزاع حول سد النهضة
في 4 أغسطس/ آب الجاري، شدد وزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم على أن مصر لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة على مجرى نهر النيل، بعد نحو أسبوعين من تقارير تحدثت عن اعتزام أديس أبابا إنشاء ثلاثة سدود على النهر إلى جانب سد النهضة القائم. وأوضح سويلم أن وجود خطط إثيوبية لبناء سدود جديدة أمر معروف، لكن مصر لن توافق على ذلك.
يأتي هذا التصعيد في سياق الخلاف المستمر بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ بناؤه عام 2011. وتطالب القاهرة والخرطوم باتفاق ثلاثي قانوني وملزم يضمن عدم الإضرار بحقوقهما المائية، بينما ترى إثيوبيا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق ملزم وتؤكد عدم نيتها الإضرار بمصالح دول أخرى. وأدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة ثلاث سنوات، قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها nuovamente في 2024.
وتتشارك 11 دولة في حوض نهر النيل، الذي يبلغ طوله نحو 6650 كيلومتراً، وهي: بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان، ومصر.





