سوريا تكشف إحباط تهريب صواريخ ومسيرات عبر الحدود العراقية وبغداد تحقق

16/07/2026 14:44

أعلنت السلطات السورية، يوم الخميس، عن إجهاض محاولة لتهريب كمية كبيرة من الأسلحة المتطورة عبر الشريط الحدودي مع العراق، كانت مُوجَّهة إلى ميليشيا حزب الله في لبنان. في المقابل، أكدت بغداد أنها شرعت في تشكيل لجنة تحقيق عليا بالتنسيق مع دمشق لكشف الملابسات.

تفاصيل ضبط الشحنة

أفادت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي، بأن الوحدات المختصة تمكنت من رصد شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية وإحباط محاولة إدخالها إلى الأراضي السورية قادمة من الحدود العراقية. وأوضحت أن العملية بدأت بعد رصد سيارة متوقفة في منطقة حدودية أثارت الشكوك، ليتم تفتيشها.

أسفر التفتيش عن العثور على أسلحة متنوعة، شملت صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ مضادة للدروع موجهة، بالإضافة إلى طائرات مسيرة. وأشارت التحقيقات الأولية، بحسب البيان، إلى أن هذه الأسلحة كانت في طريقها للعبور عبر سوريا نحو لبنان، لصالح ميليشيا حزب الله التي وصفتها بـ”الإرهابية”.

وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف جميع تفاصيل القضية وتحديد المتورطين والشبكات المرتبطة بها. وشددت الداخلية على أن حماية الحدود وصون السيادة هما أولوية قصوى، مؤكدة أنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لأي أنشطة تهدد أمن سوريا أو دول الجوار.

موقف العراق: لجنة تحقيق وتنسيق

من جانبه، أعلن العراق عن تشكيل لجنة عليا تضم جهات مختصة وخبراء للوقوف على تفاصيل الموضوع بالكامل. وأوضحت خلية الإعلام الأمني التابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي أنه سيتم التنسيق مع الجانب السوري لاستيضاح جميع التفاصيل المتعلقة بالعملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني.

خلفيات وأحداث سابقة

وفي وقت سابق من يوم الخميس، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية تأكيده ضبط الشحنة، وأن التحقيقات الأولية أشارت إلى أنها كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح ميليشيا حزب الله. وحتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب رسمي من الجانب اللبناني أو من حزب الله بشأن ما أوردته الوكالة السورية.

يُذكر أن العراق وسوريا عقدا في السادس من يوليو الجاري أول اجتماع حدودي لبحث آليات تعزيز التنسيق الميداني وتبادل المعلومات وضبط الشريط الحدودي بين البلدين. ويرتبط البلدان بثلاثة معابر برية رئيسية هي ربيعة-اليعربية، والقائم-البوكمال، والوليد-التنف، والتي أعيد افتتاحها وتفعيلها على فترات متلاحقة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، مما يمهد لتعزيز التعاون الاقتصادي. وفي الثامن من ديسمبر 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971-2000).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *