أطول كسوف شمسي كلي يضرب المملكة بعد 75 عاماً في أغسطس 2027

16/07/2026 13:01

تستعد المملكة العربية السعودية لظاهرة فلكية نادرة ومميزة في الثاني من أغسطس 2027، حيث يمر مسار كسوف شمسي كلي يُعد الأطول من نوعه منذ أكثر من ثلاثة أرباع القرن، ومن المتوقع أن يحوّل ضوء النهار إلى ظلام مؤقت في المناطق الواقعة على خط سيره.

تفاصيل الظاهرة الفلكية

أفادت وكالة الفضاء السعودية بأن أقصى مدة زمنية للكسوف الكلي ستُسجل فوق الأراضي المصرية المجاورة، لكن سكان وزوار غرب وجنوب المملكة سيشهدون الكسوف بشكل كلي. وستصل مدة حجب ضوء الشمس والظلام التام إلى نحو 6 دقائق تقريباً في بعض المناطق الجنوبية، مثل مدينة أبها، بينما تسجل محافظة جدة ومناطق من الساحل الغربي مدة حجب تصل إلى 5 دقائق و50 ثانية تقريباً.

وبيّن المختصون أن بقية مناطق المملكة، كالوسطى والشرقية والشمالية، ستشهد كسوفاً جزئياً لقرص الشمس بنسب متفاوتة، حيث تصل نسبة الحجب في بعضها إلى نحو 80%. وتختلف مدة الكسوف ونسبة الحجب وتوقيت بدايته ونهايته بشكل دقيق بحسب الإحداثيات الجغرافية والموقع لكل منطقة ومحافظة.

المناطق المشمولة بالكسوف الكلي

من جانبه، أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن مسار الكسوف الكلي يبدأ من ساحل البحر الأحمر، ويمتد عبر عدد كبير من المدن والمحافظات في غرب وجنوب غرب المملكة. وتشمل هذه المدن مكة المكرمة، وجدة، وثول، وذهبان، وخليص، وعسفان، والجموم، وبحرة، والطائف، والهدا، والشفا، والليث، وأضم، والمندق، والباحة، وبلجرشي.

وتضم القائمة أيضاً المجاردة، والقنفذة، وسبت العلايا، والنماص، وتنومة، وبارق، وخميس مشيط، وأحد رفيدة، وبيش، وصبيا، وجازان، ونجران، وظهران الجنوب، وسراة عبيدة، وحرض، وغران، وغميقة.

إرشادات السلامة والرصد الآمن

وتؤكد الجهات المعنية على الأهمية القصوى لاتباع إرشادات الأمن والسلامة أثناء رصد الظاهرة، مشددة على ضرورة تجنب النظر المباشر للشمس دون استخدام النظارات والمناظير المزودة بالمرشحات الخاصة. ويهدف ذلك إلى ضمان سلامة الجميع وتوفير تجربة رصد آمنة ومفيدة للجميع.

فرصة علمية نادرة

وأبان م. أبو زاهرة أن مرحلة الكسوف الكلي ستشهد تحول ضوء النهار إلى ما يشبه الشفق، مع انخفاض ملحوظ في شدة الإضاءة ودرجات الحرارة. وستظهر الهالة الشمسية المحيطة بالشمس، ويمكن رصد بعض النجوم والكواكب اللامعة، وهي مشاهد لا تُرى إلا أثناء الكسوف الكلي.

ويُشار إلى أن كسوف 2 أغسطس 2027 يمثل فرصة علمية وتوعوية استثنائية لتعزيز الاهتمام بعلم الفلك ونشر ثقافة الرصد الآمن. ويؤكد أن كسوفاً كلياً بهذه المدة لن يتكرر فوق معظم أنحاء المنطقة إلا بعد فترات زمنية طويلة، مما يبرز أهمية الاستفادة القصوى من هذه الظاهرة النادرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *