أعلن وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو إعادة نحو 14 ألف معلم كانوا قد أُبعدوا عن وظائفهم بسبب مشاركتهم في الثورة ضد النظام السابق.
إعادة تعيين المعلمين المفصولين
وأوضح تركو أن المعلمين الذين سيعودون إلى العمل سيُوزعون على أقرب مدرسة إلى مكان سكنهم، مشيراً إلى تعيين أوائل الخريجين من الجامعات كمعلمين دون الحاجة إلى مسابقة، وعلى أن تُنشر قوائم أسمائهم خلال الأيام القادمة.
وأشار تركو إلى أن عملية تعيين هؤلاء المعلمين وصلت إلى مراحلها النهائية وتعدّ جاهزة للعرض على مجلس الشعب للموافقة.
تطوير البنية التحتية التعليمية
وفيما يتعلق بالمدارس، ذكر الوزير أن ترميم 3857 مدرسة قد أُنجز، بينما تستمر أعمال الترميم في 704 مدرسة أخرى، وأُضيف 212 مدرسة جديدة إلى المنظومة التعليمية خلال العام الحالي.
وأضاف أن الافتتاحات شملت 137 مدرسة في محافظة حلب و50 مدرسة في محافظة إدلب، وأن الاستعدادات جارية لفتح 37 مدرسة في محافظة حماة.
تطوير المناهج والكتب المدرسية
وبخصوص الكتب، أشار تركو إلى طباعة 41 مليون كتاب جديد هذا العام مقارنة بـ28 مليوناً في العام الماضي، أي زيادة قدرها 13 مليون كتاب.
وأكد أن الهدف هو تزويد جميع التلاميذ من الصف الأول إلى الرابع الأساسي بكتاب جديد لكل مادة.
وبشأن المناهج، لفت إلى أن الوزارة أنهت قبل ستة أشهر إعداد المعايير الوطنية لبناء المناهج الجديدة، وهي معروضة حالياً على مجلس الشعب بانتظار المصادقة عليها لبدء التأليف.
وتوقع تركو وصول عدد الطلبة إلى ستة ملايين خلال العام الحالي، مقابل خمسة ملايين وثلاثمائة ألف في العام الماضي وأربعة ملايين وثلاثمائة ألف قبل سقوط النظام في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وأوضح أن الزيادة المتوقعة تبلغ سبعمائة ألف طالب مقارنة بالعام الماضي، ما يعادل نحو 13.2 بالمئة، وعزا هذا الارتفاع إلى عودة اللاجئين وعودة المتسربين إلى المقاعد الدراسية.
وقدّر إجمالي عدد المتسربين من المدارس بمليوني طالب، مبيناً أن أسباب التسرب تشمل عوامل اقتصادية واجتماعية بالإضافة إلى عدم توفر مدارس في بعض المناطق.
ولمعالجة هذه التحديات، بين أن الوزارة تسير وفق خطتين: الأولى طارئة لضمان تعليم كل طفل في سوريا، والثانية استراتيجية لتطوير المنظومة التعليمية ككل.
وفيما يخص الشهادات، أفاد بأن إجراءات المعادلة أصبحت إلكترونية بالكامل عبر تسجيل الطالب وتحميل الشهادة والهوية والبيانات المطلوبة.
تأتي هذه الخطوات في إطار إعادة تنظيم قطاع التعليم بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.





