18 صيفًا في تشات: قصة حب فرنسية لبلدة هادئة في كابادوكيا

14/09/2026 11:40

البدء في تشات

اختارت سيلفين دوفورج وزوجها باتريك كيرنن بلدة تشات الهادئة في منطقة كابادوكيا التركية وجهة لصيفهما منذ ثمانية عشر عامًا.

خلال زيارة إلى المنطقة عام 2008، عثرا على منزل صخري مهجور يضم غرفًا منحوتة في الصخر وأقواسًا حجرية، فقررا شرائه وترميمه ليكون ملاذًا صيفيًا بعيدًا عن ضجيج باريس.

قالت دوفورج في حديث مع الأناضول إنهم اكتشفوا القرية بفضل دليل إرشادي صغير أشار إلى وادي تشات، وبعد الزيارة سألوا عن منزل للبيع فوجدوا العقار المهجور.

أوضحت أن المنزل كان في حالة سيئة عند أول نظرة، لكن طابعه المعماري المميز جذب اهتمامهما، فقررا شرائه دون تردد.

منزل صخري يتحول إلى ملاذ

بعد الانتهاء من الترميم، أصبح المنزل ملاذًا يقضيان فيه أشهر الصيف، بينما يفضل كيرنن زيارة البلدة أيضًا في الشتاء، لكنها تميل للإقامة هناك خلال أشهر الحر.

تشير دوفورج إلى أن أجواء كابادوكيا تمنحها شعورا بالهدوء والسلام، وتصف السكان المحليين بأنهم ودودون وصادقون جدا، ما عزز الارتباط بالبلدة.

لزوجها، فإن التباين بين حياة القرية الهادئة وضجيج العاصمة الفرنسية يشكل أحد الأسباب الرئيسية لإعجابه بالمكان، مؤكدًا أن الضوضاء نادرة هناك.

علاقة عميقة مع السكان

مع مرور السنين، تطورت العلاقة مع سكان تشات إلى صداقة عميقة؛ فأصبح الزوجان يزوران البلدية دون موعد مسبق ويُقدَّم لهما الشاي فور الوصول.

تضيف دوفورج أن السكان لا يتوقعون منها أن تكون مسلمة، وأن اختلاف ديانها لم يشكل أي عائق في التفاعل اليومي.

تقليد صيفي مستمر

وبفضل هذه العلاقات، تحول الزوجان من زائرين إلى مضيفين لأصدقائهما القادمين من فرنسا، الذين يأتون لتجربة الحياة في تشات والتعرف على ثقافتها.

وبذلك، لم تعد الرحلة السنوية إلى كابادوكيا مجرد هروب مؤقت من صخب باريس، بل صارت عادة مستمرة منذ ثمانية عشر عامًا تجمع بين منزل صخري أعيد إحياؤه وعلاقة إنسانية نسجت مع أهل البلدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *