تشهد الأسواق العالمية ترقباً لقرارات سياسة نقدية رئيسية من قبل أبرز البنوك المركزية، حيث يتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الخام بفعل التوترات الجيوسياسية.
قرارات الفائدة المتوقعة
من المتوقع أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن زيادة في سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه القادم، وذلك بعد أن جاءت قراءات التضخم الأساسي أعلى من التوقعات، مما رفع احتمال التشديد النقدي إلى نسبة ملحوظة.
وبالمثل، يتوقع محللون أن يحافظ بنك إنجلترا على معدل الفائدة عند مستوياته الحالية وسط انقسام داخل لجنته السياسة النقدية، بينما تشير البيانات إلى احتمال تسارع التضخم في المملكة المتحدة.
أما بنك اليابان فمرجح أن يخطو خطوة رفع الفائدة إلى مستوى يقارب 1.25٪، مدفوعاً بضعف الين وتأثير أسعار الطاقة على التضخم المستورد.
أسعار النفط والضغوط التضخمية
استمر خام برنت في التداول فوق حاجز المائة دولار للبرميل، مدعوماً بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة حول مضيق هرمز ومضيق باب المندب، حيث يزيد أي تصعيد من مخاطر الإمدادات.
وقد رافقت هذه التوترات جهود دبلوماسية متجددة، بما في ذلك محادثات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران في عُمان visant إلى ترتيب مؤقت لإدارة الملاحة عبر المضيق، لكن هذه الجهود لم تترجم إلى تهدئة على الأرض، مما يبقي خطر الجيوسياسية حاضراً في أسعار النفط.
ويظهر تأثير تكاليف الطاقة الواضحة على قراءات التضخم خارج الولايات المتحدة، حيث أعلن البنك المركزي الأوروبي عن زيادة في taux الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الأسبوع المنصرم، ويبدو أن المملكة المتحدة تتجه نحو خطوة مماثلة في نوفمبر.
توقعات الأسواق والعملات
يتجه انتباه المستثمرين إلى الدولار الأمريكي في حال اتبع الاحتياطي الفيدرالي مساراً أكثر تشدداً من المتوقع، بينما يواجه الجنيه الإسترليني تحدي الموازنة بين تسارع التضخم ونمو اقتصادي يقترب من الصفر.
أما الين الياباني فقد يحظى بدعم إذا أظهر بنك اليابان فعلياً نية رفع الفائدة، مما قد يقلل من تقلبات العملة ويؤدي إلى استقرار نسبي.
في سياق البيانات الاقتصادية، من المتوقع أن تظهر مبيعات التجزئة الأميركية انتعاشاً إلى 0.8٪ بعد تراجع سابق بلغ 0.6٪، مع تحسن في المبيعات الأساسية إلى 0.5٪ مقابل انحدار سابق قدره 0.3٪، مما يشير إلى بعض المرونة في الإنفاق الاستهلاكي.
ويترقب السوق أيضاً مؤشر نشاط manufacturering من الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، الذي يتوقع أن يتراجع sharply إلى 28.9 من 47.4، alongside توقعات بارتفاع طفيف في طلبات الإعانات الأسبوعية عن البطالة إلى 209 ألف من 206 ألف.





