سوريا تخفض سعر دقيق الخبز بنسبة 25% لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود

14/09/2026 09:56

خفض سعر الدقيق وزيادة دعم الخبز

أعلن نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري ماهر خليل الحسن، عبر قناة “الإخبارية السورية” مساء الأحد، خفض سعر الدقيق المخصص لإنتاج الخبز بنسبة 25% بهدف احتواء أثر زيادة أسعار المحروقات على تكاليف الإنتاج والحفاظ على سعر الربطة ووزنها.

وبيّن الحسن أن سعر طن الدقيق انخفض من عشرين ألف ليرة سورية (حوالي 163 دولارًا أمريكيًا) إلى خمسة عشر ألف ليرة سورية (حوالي 122 دولارًا أمريكيًا)، مما يرفع نسبة دعم الخبز من ستين بالمئة إلى سبعين بالمئة، مؤكدًا عدم تغيير سعر الربطة أو وزنه واتخاذ إجراءات بحق المخالفين.

توقف النقل والاحتجاجات على أسعار المحروقات

قال مدير مديرية تنظيم نقل البضائع بوزارة النقل خالد كسحة، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء “سانا” مساء الأحد، إن الحركة شهدت “توقفًا شبه كامل” في عدد من المحافظات، وتزامن ذلك مع إضرابات لأصحاب الشاحنات ما أثر سلبًا على النقل في المنافذ والمرافئ.

وأضاف كسحة أن الوزارة تعد دراسة لأجور نقل البضائع والتكاليف التي يتحملها الناقلون لرفعها إلى الجهات المعنية والتوصل إلى معالجة مناسبة، ودعا إلى حلول سريعة تضمن استمرار حركة البضائع، موضحًا أن الأعباء تشمل الوقود وأجور السائقين والصيانة والإطارات وقطع التبديل.

وبدأ تطبيق الأسعار الجديدة للمحروقات الأحد، فارتفع سعر لتر المازوت من 125 ليرة سورية إلى 175 ليرة (زيادة 40 بالمئة)، وزاد سعر لتر بنزين أوكتان 95 من 152 ليرة إلى 195 ليرة (حوالي 28.3 بالمئة)، وأوكتان 90 من 147 ليرة إلى 185 ليرة (حوالي 25.9 بالمئة).

كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 1470 ليرة إلى 1600 ليرة (حوالي 8.8 بالمئة)، والصناعي من 2350 ليرة إلى 2560 ليرة (حوالي 8.9 بالمئة).

إعادة فتح الطرق وتصريحات المسؤولين عن الطاقة والنفط

في إدلب شمال غربي البلاد، أعلن مدير منطقة معرة النعمان كفاح جعفر إعادة فتح جميع الطرق في المنطقة بعدما أغلق محتجون الطريق الدولي حلب–دمشق وطرقا رئيسية اعتراضًا على رفع أسعار المحروقات، بحسب تصريحات لإذاعة دمشق نقلتها “الإخبارية السورية”.

وأفادت القناة بحدوث وقفات احتجاجية في مدينتي مارع والباب بريف حلب، وإغلاق طرق في الرقة شرقي البلاد، ثم أعادت وحدات أمن الفعاليات وأمن الطرق فتحها وأخمدت إطارات مشتعلة فيها.

وصف مدير دائرة الإعلام بوزارة الطاقة عبد الحميد السلات، في تصريح للقناة الاثنين، قرار زيادة أسعار المحروقات بأنه “ثقيل جدًا على الشعب”، موضحًا أن الوزارة واجهت خيارًا بين انقطاع المشتقات وتأمينها بزيادة مؤقتة في السعر.

وبين أن لجنة تحديد الأسعار رفعت في أغسطس/ آب الماضي أكثر من عشر توصيات بزيادتها، لكن وزير الطاقة محمد البشير رفضها أملًا في تحسن الظروف وانخفاض الكلفة، قبل أن يتعذر الاستمرار بالوضع القائم.

وأوضح مدير الإعلام بالشركة السورية للبترول محمد نور الأحدب، وفق القناة، أن صيانة مصفاة بانياس خفضت قدرة التكرير المحلي مؤقتًا وزادت الحاجة إلى الاستيراد، لكنها ليست السبب الرئيسي لرفع الأسعار، وعزا الزيادة إلى ارتفاع كلفة الوقود حتى وصوله إلى السوق المحلية بما يشمل الشحن والتأمين، في إشارة إلى المشتقات النفطية المستوردة من الأسواق العالمية.

والاثنين، افتتح النفط أسبوع التداولات بارتفاع نحو 3 بالمئة ليبلغ سعر خام برنت 107.54 دولارات للبرميل، جراء مخاوف تعطل إمدادات الشرق الأوسط وسط التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الأحدب العمل على تعويض انخفاض الإنتاج بالاستيراد ومتابعة المخزون والشحنات وجاهزية المحطات لمنع نقص المواد.

ومنذ توليها السلطة أواخر عام 2024، تبذل الإدارة السورية الحالية جهودًا مكثفة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، جراء 24 عامًا تحت حكم نظام بشار الأسد المخلوع (2000-2024).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *