بين غلاء المستلزمات وانتقادات النقابات.. مدارس تونس تستعد لبدء العام الدراسي 2026-2027

14/09/2026 10:41

تستعد المدارس في تونس لاستقبال أكثر من مليوني طالب مع بدء السنة الدراسية 2026-2027، وذلك يوم الثلاثاء الموافق للأسبوع الثاني من سبتمبر.

استعدادات الوزارة والتجهيزات

قالت وزارة التربية إنها أنجزت استثمارات لتأهيل وتجهيز المؤسسات التعليمية تجاوزت قيمتها 231.7 مليون دولار أمريكي، أي زيادة قدرها 13.7 مليون دولار عن السنة الدراسية السابقة.

وأوضح المدير العام للبناءات والتجهيز أنيس الكوكي أن هذه الاستثمارات شملت إنشاء 23 مؤسسة تربوية جديدة وتوسيع القائمة القائمة، بالإضافة إلى إقامة نحو 300 قاعة ومرفق تعليمي جديد بتكلفة تفوق 51.7 مليون دولار.

وأضاف أن أكثر من 1200 تدخل صيانة نُفذت ضمن برامج خاصة بالمؤسسات التربوية، وبلغت تكلفتها الإجمالية حوالي 137.9 مليون دولار.

وأكد الوزير نور الدين النوري أن الاستعدادات تسير بنسق مرتفع لضمان عودة مدرسية في أفضل الظروف، وفق ما نقلته الإذاعة الحكومية.

أعباء الأسر على المستلزمات

لكن استعداد الأسر لا يقتصر على أبواب المدارس، إذ تواجه كلفة متزايدة لشراء المستلزمات الدراسية.

وبحسب رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي، فإن كلفة العودة المدرسية ما زالت مرتفعة بسبب غياب قائمة موحدة للمطلوبات.

ويشير إلى أن سعر الكراس الفاخر يتراوح بين 1.7 و8.6 دولارًا، بينما تتراوح أسعار المحافظ بين 27.5 و120.6 دولارًا.

ويبين أن الكراس المدعوم من الدولة غير متوفر بالكميات المطلوبة، وأن أسعار المستلزمات باستثناء الكتاب المدرسي والكراس المدعوم ارتفعت بنحو 8 بالمئة هذا العام.

ويطالب الرياحي وزارة التربية بوضع قائمة موحدة للمستلزمات، معتبرًا أن ذلك قد يخفض التكلفة الحالية بنحو 35 بالمئة، ويحذر من شراء المستلزمات المعروضة في السوق الموازية لما قد تمثله من خطر صحي على التلاميذ.

بدورها، قدرت المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك كلفة العودة للتلميذ الواحد بما بين 103.4 دولارًا للمرحلة الابتدائية و172.4 دولارًا للمرحلة الثانوية.

موقف النقابات والاحتجاجات

من جانب آخر، عبرت نقابات التربية عن قلقها المستمر بشأن أوضاع المؤسسات وظروف العاملين فيها.

في بيان مشترك صدر في 7 سبتمبر/ أيلول الجاري، وصفت نقابات أسلاك التربية (موظفو المدارس الابتدائية والإعداديات والمعاهد الثانوية) تدهور المنظومة التربوية وتراكم الصعوبات داخل أغلب المؤسسات التربوية.

وأكدت النقابات على نقص التجهيزات وتدهور البنية التحتية، ودعت إلى توحيد الجهود دفاعًا عن المدرسة العمومية وكرامة العاملين فيها.

ويقول الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي محمد الصافي إن المؤسسات ما زالت تعاني مشكلات في البنية التحتية ونقص المعدات والاكتظاظ داخل الفصول.

ويضيف أن الأساتذة يواجهون الاكتظاظ وإسناد ساعات عمل إضافية، معتبرًا أن ذلك يخالف الاتفاقات التي تحدد عدد ساعات التدريس وفق الأقدمية، ويتهم الوزارة بالالتفاف على اتفاق مايو/ أيار 2023 بشأن الزيادة في الأجور، ووصف ذلك بأنه انتهاك صارخ لحقوق الأساتذة.

وينتقد ما أسماه إقصاء النقابات للسنة الثانية على التوالي من حركة نقل الأساتذة وتجاهل دعوة اللجان المتناصة للانعقاد كما يقتضي القانون.

وبدوره، علق الصافي على الاستثمارات قائلاً إنه يثمّن أي مردود محتمل على المؤسسات لكنه يرغب في تفصيل بشأن هذه المشاريع، مشيرًا إلى أن التراكمات الناتجة عن عقود من الإهمال لا يمكن مواجهتها بمثل هذه المبالغ في ظل تراجع ميزانية الوزارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *