طالبان تبرر تشديد قواعد لباس النساء في هرات وتصف الانتقادات بالدعاية

14/07/2026 03:00

دافع وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أفغانستان، محمد خالد حنفي، عن تشديد قواعد لباس النساء في مدينة هرات، مؤكداً أن هذه الإجراءات تحافظ على الكرامة ووصفاً الانتقادات بأنها مجرد دعاية.

دفاع طالبان عن قواعد اللباس

في مؤتمر صحفي عقد في هرات يوم الاثنين، صرح حنفي أن الوضع في المدينة مستقر ولا يوجد هناك أي اضطهاد أو عنف، وأضاف أن حقوق النساء مصونة ومحمية.

أفادت شرطة الأخلاق التابعة لحكومة طالبان بأنها أوقفت أوائل شهر يونيو عشرات النساء بسبب مخالفة اللباس الرسمي، إذ لم يرتدين التشادور أو البرقع؛ ومن بين الموقوفات موظفة في مستشفى تعمل مع منظمة أطباء بلا حدود، التي استنكرت عملية الاحتجاز.

واجهت احتجاجات نادرة ضد هذه القيود بتفريق عنيف أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.

تأثير القيود على النساء والمجتمع

في جميع أنحاء أفغانستان، يُلزم النساء بتغطية أجسادهن بشكل شبه كامل عند مغادرة المنزل، حيث يرتدين غالبًا عباءات فضفاضة وحجاباً يغطي الوجه، دون أن يكون ذلك بالضرورة عبر البرقع أو التشادور.

وبحسب حنفي، فإن الخصوم سيصفون هذه الإجراءات بأنها قانون ونظام خاص بحركة طالبان، لكنه أكد أنها emanate from divine command.

أثر التشديد الأخير على قطاع الأعمال، إذ لاحظ أصحاب المحلات والسائقون والسكان انخفاضاً في عدد الزبونات من النساء، بعد أن فضل كثير من النساء البقاء في المنازل لتجنب الاعتقال.

في هرات، أخبرن نساء وكالة فرانس برس أنهن لم يغادرن منازلهن إلا عند الضرورة القصوى، خوفاً من أن يوقفهن عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة انتهاك قواعد اللباس.

روت امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً أنها كانت تستخدم وسائل نقل خاصة لحضور دروس اللغة يومياً خلال أيام الأسبوع، لكن منذ يونيو باتت نادراً ما تغادر المنزل؛ وأوضحت أن الخوف والرعب يسيطران عليها وأنها تخلت عن كل شيء بسبب هذا الخوف.

ردود الفعل المحلية والدولية

منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابل عام 2021، استبعدت النساء من العديد من المجالات العامة، مع فرض قيود على العمل والتعليم والأنشطة الترفيهية.

وصف حنفي مدينة هرات بأنها مركز الدين وسكانها بأنهم المروجون للدين والشريعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *